المرصد السوداني لحقوق الإنسان: استهداف جسر أردمتا يثير مخاوف خطيرة بشأن حماية البنية التحتية المدنية
أعرب المرصد السوداني لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء التقارير التي تحدثت عن استهداف جسر أردمتا الاستراتيجي بمدينة الجنينة في ولاية غرب دارفور، بواسطة طائرات مسيّرة يُعتقد أنها تابعة للقوات المسلحة السودانية، محذراً من أن الحادثة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وتعطيل حركة المدنيين ووصول المساعدات الإنسانية.
وقال المرصد، في بيان حقوقي، إن جسر أردمتا يُعد من أهم المرافق الحيوية في المنطقة، باعتباره رابطاً أساسياً بين مدينة الجنينة ومناطق أخرى في إقليم دارفور والدول المجاورة، كما يؤدي دوراً مهماً في تسهيل حركة المدنيين والأنشطة التجارية ونقل الإمدادات الإنسانية إلى المجتمعات المتأثرة بالحرب.
وأوضح البيان أنه، وفقاً للمعلومات المتوفرة، كانت حكومة السلام قد بدأت قبل نحو عشرة أشهر أعمال إعادة تأهيل وصيانة الجسر، بعد تعرضه في وقت سابق لأضرار كبيرة نتيجة قصف جوي، مشيراً إلى أن استهدافه مجدداً يشكل تهديداً مباشراً لجهود إعادة الإعمار واستعادة الخدمات العامة الأساسية.
وأكد المرصد السوداني لحقوق الإنسان أن الهجمات التي تطال البنية التحتية المدنية ذات الأهمية الحيوية تثير مخاوف جدية بموجب قواعد ومبادئ القانون الدولي الإنساني، وتستدعي إجراء تحقيق مستقل ومحايد وشفاف لتحديد الوقائع والمسؤوليات وضمان المساءلة.
ودعا المرصد جميع أطراف النزاع إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية الأعيان المدنية، والامتناع عن أي عمليات عسكرية من شأنها تعريض المدنيين للخطر أو عرقلة وصولهم إلى الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
كما حث المرصد المجتمع الدولي ووكالات الأمم المتحدة وآليات حقوق الإنسان ذات الصلة على مراقبة الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية في السودان، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
