ما وراء الاتصالات السرية: هل تمهد الرياض لتشكيل واجهة مدنية حول البرهان؟

4
sodbra

كشف موقع أفريكان إنتليجنس الفرنسي عن تحركات سعودية هادئة لبلورة مسار سياسي داخل السودان يقوم على بناء قاعدة مدنية داعمة لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان، عبر اتصالات مع شخصيات سودانية ذات ثقل سياسي واجتماعي، في محاولة لصناعة واجهة مدنية يمكن أن تحظى بقبول إقليمي ودولي.

وكالات – بلو نيوز

في تطور لافت يعكس حجم التحركات الإقليمية المتسارعة حول الملف السوداني، كشف موقع أفريكان إنتليجنس الفرنسي عن تفاهمات واتصالات تُجرى بعيداً عن الأضواء بين دوائر سعودية وشخصيات سودانية، بهدف بلورة مسار سياسي جديد قد يعيد تشكيل العلاقة بين العسكريين والمدنيين في المرحلة المقبلة.

وبحسب ما أورده الموقع، تعمل المملكة العربية السعودية بهدوء على بناء قاعدة مدنية داعمة لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، عبر اتصالات مع شخصيات مدنية ذات وزن سياسي واجتماعي، لإقناعها بالدخول في ترتيبات تنسيق أو تعاون مع القيادة العسكرية في بورتسودان.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق محاولة لصناعة واجهة مدنية يمكن أن توفر غطاءً سياسياً للقيادة العسكرية، وتمنح أي ترتيبات قادمة قدراً من القبول الإقليمي والدولي، في ظل تعقيدات المشهد السوداني وتعدد المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب.

وتزامنت هذه الأنباء مع حالة تشظٍّ عميقة داخل القوى المدنية السودانية، التي لا تزال تعاني من الانقسام وتباين الرؤى حول قضايا الانتقال السياسي، وشكل السلطة، وموقع المؤسسة العسكرية في أي ترتيبات مستقبلية.

ويرى مراقبون أن أي محاولة لإعادة إنتاج شراكة سياسية بين العسكريين وواجهات مدنية جديدة ستفتح باباً واسعاً للجدل داخل الساحة السودانية، خصوصاً في ظل تجارب سابقة أثارت مخاوف من استخدام المدنيين كغطاء سياسي لاستمرار نفوذ المؤسسة العسكرية، بدلاً من تأسيس انتقال مدني حقيقي يعالج جذور الأزمة.

What do you feel about this?