فضيحة منتخب سيدات السودان تفتح ملف الـ700 ألف دولار .. أسئلة فساد تطارد اتحاد الكرة
متابعات – بلو نيوز
كشفت معلومات من داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم عن تجاوزات خطيرة رافقت مشاركة منتخب سيدات السودان في بطولة سيكافا المؤهلة للأولمبياد، وسط اتهامات بسوء الإعداد والاختيار وغياب الشفافية المالية، بعد الحديث عن تسلم الاتحاد مبلغ 700 ألف دولار قبل المشاركة، وانتظار مبلغ مماثل بعدها.
وبحسب مصدر موثوق من داخل الاتحاد السوداني لكرة القدم، فضّل حجب اسمه، فإن مشاركة منتخب سيدات السودان في بطولة سيكافا لم تكن نتاج إعداد فني حقيقي أو خطة واضحة لتطوير كرة القدم النسائية، بل جاءت في ظل ترتيبات وصفها المصدر بأنها مرتبكة، وارتبطت أساسًا بضمان الوجود في المنافسات الدولية للاستفادة من الدعم المالي المخصص من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وقال المصدر إن المدير الفني برهان تية حضر إلى القاهرة خلال فترة وجيزة، وقام باختيار اللاعبات اللاتي مثّلن السودان في المشاركات الأخيرة، مشيرًا إلى أن غالبية اللاعبات تم اختيارهن من بين سودانيات لجأن إلى مصر هربًا من ظروف الحرب، وأن عددًا كبيرًا منهن لم يسبق له ممارسة كرة القدم بصورة منظمة أو المشاركة في نشاط تنافسي معروف.
وأضاف المصدر أن النتائج الثقيلة التي تعرض لها المنتخب لم تكن مفاجئة، بل جاءت انعكاسًا مباشرًا لطريقة الاختيار والإعداد، وغياب المعايير الفنية الواضحة، مؤكدًا أن الفريق ظهر بمستويات متواضعة للغاية أمام منافسيه، الأمر الذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الرياضية السودانية.
وفي جانب آخر من القضية، أشار المصدر إلى أن رئيسة البعثة ومسؤولة ملف المرأة بالاتحاد السوداني لكرة القدم، منال البشرى، لم يكن لها دور فني أو إداري مؤثر في عملية الاختيار أو التحضير، معتبرًا أن وصولها إلى هذا الملف جاء ضمن ترتيبات إدارية داخل الاتحاد، وليس استنادًا إلى خبرة متخصصة في كرة القدم النسائية.
غير أن الجزء الأخطر في إفادات المصدر يتعلق بالملف المالي، حيث أكد أن الاتحاد السوداني لكرة القدم حصل على دعم مالي كبير مرتبط بالمشاركة في المنافسات النسائية، موضحًا أن الاتحاد تسلم مبلغ 700 ألف دولار قبل المشاركة، على أن يتسلم مبلغًا مماثلًا بعد المشاركة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول أوجه صرف هذه الأموال، ومدى ارتباطها فعليًا بتطوير كرة القدم النسائية في السودان.
وتفتح هذه المعلومات الباب أمام أسئلة مشروعة حول الجهة التي اختارت اللاعبات، والمعايير التي تم اعتمادها في تشكيل المنتخب، وطبيعة البرنامج الإعدادي الذي سبق المشاركة، فضلًا عن مصير خطط تطوير كرة القدم النسائية، وحقيقة الأموال التي قيل إن الاتحاد تسلمها باسم هذا الملف.
وتبقى القضية في انتظار توضيح رسمي من الاتحاد السوداني لكرة القدم، خاصة في ظل النتائج الكارثية التي تعرض لها منتخب السيدات، وما أثارته المشاركة من جدل واسع بشأن الشفافية، والمحاسبة، وطريقة إدارة الرياضة السودانية في ظل الحرب والأزمة المؤسسية التي تعيشها البلاد.
