المؤتمر السوداني يتهم سلطة بورتسودان بالتواطؤ في مجزرة العيقاد ويدعو لتحقيق دولي مستقل

1
omar algegir

تداول حزب المؤتمر السوداني بياناً حول ما وصفه بـ“مجزرة جبل العيقاد”، واتهم فيه سلطة بورتسودان بالصمت والتواطؤ، مطالباً بتحقيق عاجل ومستقل لكشف ملابسات الهجوم ومحاسبة المسؤولين. كما تؤكد تقارير صحفية وقوع قصف استهدف مواقع تعدين قرب الحدود السودانية المصرية، وسط تضارب بشأن الجهة المنفذة والحصيلة النهائية للضحايا.

الخرطوم: بلو نيوز

اتهم حزب المؤتمر السوداني سلطة الأمر الواقع في بورتسودان بالتواطؤ والصمت تجاه ما وصفه بـ“مجزرة جبل العيقاد”، التي استهدفت معدّنين أهليين في منطقة جبل العيقاد التابعة لمحلية جبيت بولاية البحر الأحمر، وأسفرت، بحسب بيان الحزب، عن سقوط عشرات القتلى والجرحى وتشريد مئات المدنيين.

وقال الحزب إن الهجوم الذي وقع صباح الثلاثاء يعكس حالة “اللادولة” وفقدان السودان لسيادته على أراضيه وأجوائه، مشيراً إلى أن غارة جوية استهدفت المنطقة أعقبتها عملية برية واسعة مدعومة بغطاء جوي، شاركت فيها نحو 60 عربة عسكرية وامتدت حتى منطقة سوق الأنصاري.

وأضاف البيان أن الهجوم أدى إلى فرار عدد كبير من المدنيين إلى الصحراء، وسط مخاوف جدية من فقدان مئات الأشخاص على مسافات بعيدة تصل إلى 120 كيلومتراً، في ظروف قاسية تهدد حياتهم بالعطش، فضلاً عن ورود تقارير تفيد بوجود جثث ما تزال تحت الأنقاض.

وحمّل المؤتمر السوداني سلطة بورتسودان والقوات المسلحة مسؤولية ما وصفه بالصمت والتواطؤ إزاء انتهاك الأجواء السودانية واستباحة دماء المواطنين داخل الحدود الشمالية، معتبراً أن ما حدث يكشف عجز السلطة القائمة عن حماية السيادة الوطنية وأرواح المدنيين.

وأشار الحزب إلى أن استباحة الحدود وتنفيذ عمليات عسكرية جوية وبرية ضد مدنيين وعمال تعدين جرت في ظل فراغ سيادي وأمني وانهيار لمؤسسات الدولة، نتيجة الإصرار على الحلول العسكرية ورفض المسارات السلمية والتفاوضية لإنهاء الحرب.

وطالب المؤتمر السوداني بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل لكشف ملابسات الغارة الجوية والتحرك البري، وتحديد الجهات المسؤولة عن الهجوم ومحاسبتها وفق القانون الدولي، مؤكداً أن حماية المدنيين وصون السيادة الوطنية لا يمكن أن يخضعا للحسابات السياسية أو العسكرية الضيقة.

واعتبر الحزب أن مجزرة جبل العيقاد تمثل جرس إنذار خطير لمآلات استمرار الحرب، محذراً من أن إغلاق أبواب الحوار ورفض الحلول السلمية سيقودان إلى مزيد من تفتيت البلاد، وفقدان ما تبقى من سيادتها، وفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الخارجية. ودعا الحزب المنظمات الإنسانية وسكان المنطقة إلى التحرك العاجل لإنقاذ المفقودين والعالقين في الصحراء، وتقديم العون للناجين وأسر الضحايا، مطالباً في الوقت ذاته بتوثيق الانتهاكات وحماية المدنيين في مناطق التعدين والحدود.

What do you feel about this?