البرهان يغلق الباب أمام مناوي .. خلافات متفاقمة داخل تحالف بورتسودان تكشف تصدعات واسعة في معسكر الجيش
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد غير مسبوق للخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ورئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، في تطورات تعكس اتساع الانقسام داخل معسكر بورتسودان. وتشير المعطيات إلى تباينات عسكرية وسياسية ومالية تهدد بتعقيد تماسك التحالف القائم بين الجيش و”القوات المشتركة”.
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حدة الخلافات بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقيادة “القوات المشتركة” المتحالفة مع الجيش، وعلى رأسها رئيس حركة جيش تحرير السودان مني أركو مناوي، في مؤشر جديد على اتساع التباينات داخل معسكر بورتسودان بشأن إدارة الملفات العسكرية والسياسية.
وأفادت المصادر، بحسب صحيفة “سودانية نيوز”، بأن البرهان رفض خلال الأيام الماضية استقبال مناوي، في خطوة وصفت بأنها تعكس تعمق الأزمة بين الجانبين، وسط تزايد الخلافات حول قضايا تتعلق بإدارة الحرب والعلاقات السياسية والتحركات الدبلوماسية.
وبحسب مصادر مقربة من مناوي، فإن الأزمة تعود إلى تحركات سياسية ودبلوماسية أجراها رئيس الحركة خلال الفترة الماضية، شملت اتصالات مع قوى مدنية وتحركات خارجية، وهو ما أثار تحفظات داخل دوائر السلطة في بورتسودان، التي رأت أنها لا تنسجم مع توجهات القيادة العسكرية وحلفائها وأضافت المصادر أن الخلافات امتدت إلى الجوانب المالية، حيث صدرت توجيهات بتعليق صرف مستحقات مالية كانت مخصصة لقوات تتبع لمناوي، إلى جانب وقف اللقاءات المباشرة بين الطرفين، في خطوة تعكس تصاعد الضغوط السياسية والإدارية عليه.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن قيادة الجيش طلبت من “القوات المشتركة” الانسحاب من ولاية الخرطوم ومناطق تمركزها في ولايتي نهر النيل والشمالية، والتوجه إلى جبهات القتال، إلا أن جزءًا من تلك القوات رفض تنفيذ التوجيهات، بينما تحركت أرتال عسكرية تضم نحو 180 عربة قتالية من منطقة الدبة باتجاه إقليم دارفور. كما أوضحت أن الاتهامات المتعلقة بانتهاكات منسوبة لعناصر من “القوات المشتركة”، إلى جانب الخلافات حول إدارة العمليات العسكرية وتوزيع مناطق الانتشار، تمثل من أبرز الملفات التي فاقمت التوتر بين الطرفين.
ووفقًا للمصادر، يواجه مناوي ضغوطًا متزايدة على المستويات العسكرية والسياسية والمالية، في ظل تضييق متصاعد على هامش تحركاته، بالتزامن مع مساعٍ من المؤسسة العسكرية لإحكام سيطرتها على القرارين الأمني والسياسي داخل معسكر بورتسودان. وأضافت أن البرهان لا يبدي، في الوقت الراهن، استعدادًا للدخول في حوار مباشر مع قيادة “القوات المشتركة”، في وقت تتحدث فيه أوساط سياسية عن إعادة ترتيب محتملة للتحالفات داخل معسكر بورتسودان، بما قد يعيد رسم موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.
