نتنياهو يرد على تصريحات كاتس بشأن خامنئي: “أصدرتُ تعليماتي.. ولا حصانة لأحد في إيران”
وكالات – بلو نيوز الاخبارية
في تصعيد لافت في اللهجة الإسرائيلية تجاه إيران، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، على التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مؤكدًا أن لا أحد يتمتع بالحصانة داخل إيران، في تلميح مباشر إلى أن القيادة الإيرانية باتت ضمن دائرة الاستهداف.
وقال نتنياهو، في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية:
“أصدرتُ تعليماتي بأنه لن يتمتع أحد بالحصانة في إيران”، ثم استدرك مضيفًا: عدا ذلك، ليس من المناسب أو الضروري إضافة أي شيء.. يجب أن تكون الأفعال أبلغ من الأقوال.”
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء في محاولة واضحة لضبط نبرة الخطاب الرسمي، دون التراجع عن جوهر الرسالة التي تنطوي على تهديد مبطن باستهداف مباشر للقيادة الإيرانية، على خلفية التصعيد العسكري الأخير بين طهران وتل أبيب.
كاتس: “لا يمكن استمرار وجود خامنئي”
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد فجّر جدلاً واسعًا قبل ساعات من مقابلة نتنياهو، حين قال في تصريح: ديكتاتور مثل خامنئي، يترأس دولة مثل إيران، ويجعل من تدمير إسرائيل مهمته… لا يمكن استمرار وجوده.”
وأضاف كاتس: تم إصدار أوامر للقوات الإسرائيلية، وهي تعلم أن من أجل تحقيق جميع أهدافها، لا يجب أن يستمر وجود هذا الرجل مطلقًا.”
وجاءت هذه التصريحات في أعقاب هجوم صاروخي إيراني جديد، استهدف مواقع متعددة داخل إسرائيل، بينها مستشفى رئيسي، مما أسفر عن إصابة أكثر من 40 شخصًا، في هجوم وصفته تل أبيب بأنه تجاوز خطير لكل قواعد الاشتباك الإقليمي.
تحول في قواعد الردع؟
تعكس التصريحات الأخيرة من أعلى المستويات في القيادة الإسرائيلية تحوّلًا واضحًا في طبيعة الخطاب الرسمي تجاه إيران، إذ لم تعد تهديدات تل أبيب محصورة بالبنية النووية أو العسكرية، بل باتت تتناول بوضوح القيادة السياسية والدينية لطهران، في مؤشر على استعداد محتمل للتصعيد خارج نطاق الاستهدافات التقليدية.
قراءة أولية: رسائل مزدوجة بين الحسم والردع
في حين بدا تصريح نتنياهو أكثر تماسكًا وحرصًا على ضبط الإيقاع السياسي والدبلوماسي، فإن رسالة كاتس تحمل طابعًا أكثر اندفاعًا وتلميحًا بخيارات مفتوحة قد تشمل استهدافًا مباشرًا للرموز العليا في النظام الإيراني. ويرى مراقبون أن هذا التباين الظاهري ربما يعكس تقسيم أدوار مقصودًا بين الجناحين السياسي والعسكري داخل المؤسسة الإسرائيلية، لإيصال رسائل متعددة المستويات إلى طهران والمجتمع الدولي.
ومع تزايد وتيرة الضربات المتبادلة والاتهامات العلنية، يبدو أن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة أكثر حدة، قد تعيد صياغة معادلات الردع القديمة وتفتح أبواب المواجهة على احتمالات خطرة ومفتوحة.
