سليمان صندل: تشكيل قيادة “تأسيس” خطوة نحو حل سياسي شامل وبناء السودان الجديد

191
صندل

الخرطوم – بلو نيوز الاخبارية

أعلن تحالف “السودان التأسيسي” عن تشكيل هيئته القيادية الجديدة، مؤكدًا أنه يسعى إلى إطلاق حل سياسي شامل ينهي الحرب ويضع أسسًا لبناء دولة سودانية جديدة، فيدرالية، ديمقراطية، وعلمانية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمدينة نيالا بجنوب دارفور، وسط أجواء مشحونة بالتوترات السياسية والعسكرية المتصاعدة.

وقال د. سليمان صندل، رئيس حركة العدل والمساواة السودانية والقيادي البارز في التحالف، إن الخطوة تمثل “بداية فعلية لعملية تغيير سياسي عميق، تستند إلى تعبئة جماهيرية واسعة لإعادة صياغة الدولة على أسس العدالة والمساواة والمواطنة الكاملة”.

قيادة جديدة وتحالف واسع

وضمت القيادة الجديدة للتحالف كلاً من: محمد حمدان دقلو “حميدتي” – رئيسًا للتحالف، وعبد العزيز آدم الحلو – نائبًا للرئيس، ومكين حامد تيراب – مقررًا، بالاضافة علاء الدين نقد – متحدثًا رسميًا

وأكد علاء الدين نقد، في المؤتمر الصحفي، أن الهيئة القيادية تضم 31 عضوًا تم اختيارهم بعد مشاورات شفافة، مشيرًا إلى أن التحالف يسعى إلى “تفكيك الدولة القديمة ومعالجة جذور الصراع”، بعيدًا عن تسويات النخب ومراكز السلطة التقليدية في بورتسودان.

ميثاق تأسيسي ودستور انتقالي

وكان التحالف قد تأسس في 22 فبراير 2025 بالعاصمة الكينية نيروبي، ويضم قوى عسكرية وسياسية ومدنية، أبرزها: قوات الدعم السريع، الحركة الشعبية بقيادة الحلو، فصائل من الجبهة الثورية، أجنحة من حزبي الأمة والاتحادي، وشخصيات بارزة من بينها محمد حسن التعايشي ود. نصر الدين عبد الباري.

ووقع التحالف على ميثاق سياسي ودستور انتقالي يتضمن إعلان السودان دولة علمانية ديمقراطية فيدرالية، ويقر إنشاء حكومة سلام انتقالية وفترة تأسيسية مدتها عشر سنوات، إضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي من 15 عضوًا يمثلون الأقاليم، وإنشاء جيش وطني موحد وإنهاء الميليشيات.

دعوة لحوار وطني شامل

وجدد التحالف دعوته لكافة القوى السياسية والمدنية الرافضة للحرب إلى الانضمام لمشروعه، مؤكدًا انفتاحه على توسيع المشاركة في عملية التحول السياسي الشامل، على أن تستند إلى مبادئ الحرية، العدالة، التعددية، والاعتراف بالتنوع.

تحولات وتوترات متزامنة

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعيد رسم موازين القوى السياسية في السودان، وتفتح الباب أمام مواجهة سياسية مباشرة بين تحالف “تأسيس” والسلطة القائمة في بورتسودان. لكنها من جهة أخرى، تعكس حراكًا نوعيًا نحو البحث عن بدائل وطنية خارج المسارات التقليدية والمغلقة.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com