شمال دارفور: إسقاط طائرة مسيرة تركية الصنع في سماء الفاشر

263
مسيرة

الفاشر – بلو نيوز الاخبارية

أعلنت قوات الدعم السريع، صباح اليوم الخميس، عن إسقاط طائرة مسيّرة تركية الصنع من طراز “أكانجي”، قالت إنها تابعة للجيش السوداني، وذلك فوق سماء مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في وقت تتصاعد فيه حدة المواجهات العسكرية بين الطرفين داخل وحول المدينة المحاصرة.

ونشر عناصر من قوات الدعم السريع مقاطع فيديو وصورًا على منصات التواصل الاجتماعي، تُظهر حطام الطائرة المسيّرة التي قالوا إنها استُخدمت في عمليات قصف جوي استهدفت مناطق مدنية في زمزم، الكومة، ومليط. ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن الحادثة حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه مدينة الفاشر مواجهات عنيفة منذ أسابيع، وسط مساعٍ من قوات الدعم السريع للسيطرة الكاملة على المدينة، التي تُعد آخر معقل استراتيجي للجيش السوداني في إقليم دارفور.

وبحسب تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، نفذت قوات الدعم السريع صباح اليوم قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف عدداً من الأحياء الجنوبية والشرقية، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان، خاصة في ظل استهداف مناطق مكتظة بالمدنيين. وقالت مصادر محلية للصحيفة إن القصف طال أيضًا منشآت حيوية، من بينها مدارس ومراكز صحية.

وكانت المدينة قد شهدت الثلاثاء الماضي هجومًا بطائرة مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع استهدفت ملجأً للمدنيين، أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم نساء وأطفال، وفقًا لشهود عيان وتقارير طبية محلية.

وفي بيان صحفي، أكدت قوات الدعم السريع “جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي تهديدات جوية”، متهمة الجيش السوداني، الذي وصفته بـ”مليشيا الحركة الإسلامية”، بتنفيذ هجمات جوية متكررة ضد المدنيين والبنى التحتية الحيوية، وجدد البيان التزام القوات بإنهاء الحرب و”بناء دولة سودانية جديدة تقوم على أسس الحرية، والمساواة، والعدالة”، على حد تعبيره.

في المقابل، تشير تقارير عسكرية إلى أن الجيش السوداني قد أدخل مؤخرًا طائرات مسيّرة تركية من طراز “بيرقدار TB2” ضمن منظومته الجوية، ما زاد من حدة الاشتباكات في مناطق دارفور، وخاصة حول مدينة الفاشر، حيث تدور مواجهات طاحنة بين الطرفين.

وتعيش المدينة أوضاعًا إنسانية مأساوية، وسط حصار خانق ونقص حاد في الغذاء والدواء والمياه، وأفادت مصادر إنسانية بأن السكان المحليين لجأوا إلى حفر ملاجئ بدائية تحت الأرض للنجاة من القصف المتبادل، في وقت تلوح فيه نذر كارثة إنسانية مع اقتراب موسم الأمطار، الذي قد يزيد من معاناة النازحين ويغرق الملاجئ العشوائية بالمياه.

وتقدر الأمم المتحدة أن أكثر من مليون شخص نزحوا من الفاشر منذ مايو الماضي، بسبب القتال المستمر وانعدام الأمن والخدمات، ما يجعل المدينة واحدة من أخطر بؤر النزاع المسلح في السودان.

 

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com