ترامب يستبعد حضور قمة العشرين بجنوب إفريقيا وسط اتهامات متبادلة حول اضطهاد الأقلية البيضاء ورامافوزا ينفي: “رواية كاذبة”

203
ترامب

وكالات – بلو نيوز الإخبارية

في تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب احتمال عدم حضوره قمة مجموعة العشرين المزمع عقدها في جوهانسبرغ نوفمبر المقبل، على خلفية خلافات حادة مع السياسات الداخلية لجنوب إفريقيا، خاصة المتعلقة بمصادرة الأراضي ومزاعم اضطهاد الأقلية البيضاء.

وقال ترامب للصحفيين: “سأرسل على الأرجح شخصًا آخر لأن لديهم الكثير من المشاكل في جنوب إفريقيا”، مضيفًا: “لديهم سياسات سيئة للغاية، لذلك من المرجح عدم حضوري”. هذا التصريح جاء بعد أن أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة قررت عدم المشاركة في القمة بسبب خلافات جوهرية مع القيادة الجنوب إفريقية.

وكانت القمة مقررة من 22 إلى 23 نوفمبر 2025، لتجمع قادة أقوى عشرين دولة في العالم، إلا أن العلاقات المتوترة بين واشنطن وجوهانسبرغ تلقي بظلالها على الحدث الدولي الكبير.

في يناير الماضي، وقع الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا قانونًا يمنح الحكومة الحق في مصادرة الأراضي لأسباب تتعلق بـ”الصالح العام”، وهو ما أثار موجة انتقادات من قبل المعارضة المحلية والدولية، بالإضافة إلى اتهامات من ترامب وآخرين بأن هذه السياسات تستهدف الأقلية البيضاء المعروفة بـ”الأفريكان”.

ردًا على تلك المزاعم، أكد رامافوزا في خطابه الأسبوعي للأمة أن الادعاءات حول اضطهاد البيض في بلاده هي “رواية كاذبة تماما”. وقال: “على مواطني جنوب إفريقيا ألا يسمحوا للأحداث خارج حدودنا أن تفرقنا أو تؤلبنا ضد بعضنا البعض”، مضيفًا: “يجب أن نتحدى الرواية الزائفة تماما بأن بلدنا مكان يتعرض فيه أشخاص من عرق أو ثقافة معينة للاضطهاد”.

هذا النفي جاء كرد صريح على الاتهامات التي أطلقها ترامب، والملياردير الجنوب إفريقي الأصل إيلون ماسك، الذي اتهم في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي حكومة بلاده بـ”الترويج بنشاط للإبادة الجماعية للبيض”.

في تطورات متصلة، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا الشهر الماضي بوقف المساعدات الخارجية الأمريكية إلى جنوب إفريقيا حتى تتوقف عن هذه الممارسات التي وصفها بـ”التمييز القائم على العرق”، كما أعلن عن تسهيل منح الجنسية الأمريكية للمزارعين البيض الراغبين في مغادرة البلاد لأسباب أمنية.

هذا الصدام السياسي والحقوقي يسلط الضوء على تعقيدات المشهد الداخلي في جنوب إفريقيا، الذي يزداد تأزمًا وسط أزمات اقتصادية واجتماعية، فيما تبرز قضية مصادرة الأراضي وتوزيعها كأحد أبرز الملفات المثيرة للجدل، والتي أثرت سلبًا على علاقات جنوب إفريقيا مع حلفائها الدوليين.

في الوقت الذي يستعد فيه العالم للقاء قمة العشرين في جوهانسبرغ، تبقى العلاقات الأمريكية-الجنوب إفريقية في حالة توتر، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه الخلافات على التعاون الدولي في قضايا استراتيجية عالمية، وتلقي بظلالها على الحوار بين الدول الكبرى حول الاقتصاد العالمي والسلام والاستقرار.

About The Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com