أحمد هارون يستقيل من رئاسة المؤتمر الوطني بعد تصنيف الإخوان جماعة إرهابية
متابعات – بلو نيوز
أعلن أحمد محمد هارون استقالته من رئاسة حزب المؤتمر الوطني، في بيان رسمي وجّهه إلى أعضاء وقيادات الحزب والرأي العام السوداني، معلناً كذلك انتهاء أي صلة تنظيمية له بالحزب أو ارتباط وظيفي بجماعة الإخوان المسلمون في السودان.
وجاءت الاستقالة بعد مسيرة سياسية طويلة داخل الحزب امتدت لنحو تسعة وعشرين عاماً، تقلد خلالها عدة مناصب قيادية حتى وصوله إلى رئاسة الحزب. وبرّر هارون قراره بظروف صحية قال إنها لم تعد تمكنه من مواصلة أداء مهامه بالصورة المطلوبة، مؤكداً أنه ترك لمجلس شورى الحزب مهمة اختيار قيادة جديدة تتولى إدارة المرحلة المقبلة.
غير أن توقيت الاستقالة أثار تساؤلات سياسية واسعة، إذ تزامن مع التحركات الدولية الأخيرة، وعلى رأسها الموقف الأمريكي الذي اتجه إلى تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في السودان ضمن التنظيمات الإرهابية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة من هارون للنأي بنفسه عن التنظيم في ظل الضغوط الدولية المتزايدة.

ويُعد أحمد هارون من أبرز القيادات الإسلامية المتشددة المرتبطة بتيار الإخوان داخل الحركة الإسلامية السودانية، كما أنه مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية خلال النزاع في إقليم دارفور.
ويرى منتقدون أن إعلان هارون فك الارتباط بالحزب والتنظيم يأتي في محاولة لتخفيف الضغوط الدولية المتصاعدة، في وقت تتزايد فيه الاتهامات لقيادات الإسلاميين داخل السودان بالوقوف خلف إشعال الحرب الحالية والعمل على استمرارها، إلى جانب رفض المبادرات السياسية ومقترحات وقف إطلاق النار التي طُرحت لإنهاء الصراع.
كما تتهم أطراف سياسية هذه التيارات بممارسة نفوذ واسع داخل المؤسسة العسكرية، والتأثير على قرارات الجيش السوداني، الأمر الذي – بحسب منتقديها – أسهم في تعقيد المشهد السياسي والعسكري وإطالة أمد الحرب.
وفي ختام بيانه، قال هارون إن سنوات العمل داخل الحزب مثلت تجربة مهمة في حياته، شابها – كما وصف – التوفيق والتقصير، معرباً عن تقديره لقيادات وأعضاء الحزب، ومشيراً إلى أن قراره جاء بعد تفكير طويل وبسبب ظروفه الصحية.

