تسريب استخباراتي: مخابرات السودان تحذر من خطاب إسلامي قد يهدد علاقات البلاد مع الخليج

7
امن

“كشفت وثيقة استخباراتية مسرّبة أن خطاب قيادات مرتبطة بالحركة الإسلامية، يعكس تقاربًا سياسيًا مع إيران، قد يضع السودان في موقف دبلوماسي بالغ الحساسية مع دول الخليج، ويهدد الدعم الاقتصادي والمالي التقليدي للخرطوم، ويزيد التدقيق الدولي والإقليمي على مواقف البلاد، بينما تحذر الأجهزة الأمنية من أن استمرار هذا الخطاب قد يؤدي إلى ضغوط دبلوماسية إضافية وتراجع مصالح السودان الإقليمية.”

متابعات – بلو نيوز

كشفت وثيقة استخباراتية مسرّبة من جهاز المخابرات العامة السوداني عن مخاوف داخلية متزايدة من تداعيات خطاب سياسي صادر عن شخصيات مرتبطة بالحركة الإسلامية، قد يؤدي بحسب التقييم إلى توتر علاقات السودان مع عدد من الدول الخليجية المؤثرة.

وبحسب التقييم الاستخباراتي، الصادر عن إدارة التحليل والتقييم في الجهاز، فإن الأجهزة الأمنية تتابع عن كثب تصريحات علنية نُسبت إلى قيادات إسلامية يُعتقد أنها تعكس تقاربًا سياسيًا مع إيران، في وقت يشهد فيه الإقليم تصاعدًا ملحوظًا في التوترات الجيوسياسية. وحذرت الوثيقة من أن استمرار هذا الخطاب قد يضع الخرطوم في موقف دبلوماسي حساس مع شركائها الإقليميين.

الوثيقة، التي نشرتها منصة “ناو إن إس إيه” الجنوب أفريقية، تشير إلى أن انتشار تلك التصريحات عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي عزز من تأثيرها الخارجي، وفتح المجال أمام جهات دولية لتصوير السودان كدولة تميل نحو المحور الإيراني، وهو ما قد ينعكس سلبًا على علاقاته التقليدية مع دول الخليج.

ووفق التقييم، فإن كلًا من السعودية وقطر تتابعان عن كثب التطورات السياسية داخل السودان، بما في ذلك الخطاب الصادر عن جماعات يُعتقد بوجود صلات لها بطهران. ويحذر التقرير من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع بعض العواصم الخليجية إلى إعادة النظر في مستويات الدعم الاقتصادي والمالي المقدم للخرطوم.

وأوصت الوثيقة بضرورة التحرك عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية لطمأنة الرياض والدوحة بشأن الموقف السوداني من القضايا الإقليمية، مع التشديد على أهمية الفصل الواضح بين الموقف الرسمي للدولة والتصريحات الصادرة عن فصائل أو تيارات سياسية.

كما تكشف الوثيقة عن نقاشات داخلية داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية حول البحث عن بدائل لتمويل وتسليح العمليات العسكرية، بعد اضطرابات طالت خطوط الإمداد المرتبطة بإيران نتيجة التوترات الإقليمية. ويشير التقرير إلى أن استمرار العمليات العسكرية يتطلب تنويع مصادر السلاح والدعم اللوجستي لتفادي الاعتماد على طرف خارجي واحد.

وحذر التقييم من أن الاعتماد على مورد خارجي واحد يمثل نقطة ضعف استراتيجية في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، داعيًا إلى تشديد الرقابة على قنوات الاتصال بين أعضاء الحركة الإسلامية وكيانات إيرانية، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لمنع أي تواصل قد يؤثر على استقلال القرار الوطني.

وتأتي هذه التحذيرات ضمن مراجعة أوسع تجريها أجهزة الاستخبارات السودانية لتقييم تأثير التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران على المشهدين السياسي والعسكري في السودان. وتشير الوثيقة إلى أن التوترات الإقليمية الأخيرة ألقت بظلالها على طرق الإمداد العسكري التي اعتمدت عليها بعض المؤسسات السودانية في فترات سابقة.

كما لفت التقرير إلى أن تغطية إعلامية دولية لمقاطع فيديو تظهر قيادات إسلامية تعلن دعمها لإيران ساهمت في زيادة مستوى التدقيق الخارجي على السودان، وسط مخاوف من أن يقود ذلك إلى ضغوط دبلوماسية متصاعدة على الخرطوم خلال المرحلة المقبلة.

About The Author

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com