ضابط بالجيش يشيد بكتيبة ‘البراء’ ويؤكد انتشارها الكامل في محليات الولاية الشمالية
“في تطور يفاقم تعقيدات المشهد السوداني، أثار ظهور ضابط رفيع في الجيش وهو يشيد بقوة شبه عسكرية جدلاً واسعاً، بالتزامن مع قرار أمريكي بتصنيف الإسلاميين كتنظيم إرهابي. تداخلٌ لافت بين المؤسسة العسكرية والجماعات الأيديولوجية يعيد طرح تساؤلات حادة حول طبيعة التحالفات داخل الصراع.”
متابعات – بلو نيوز
أثار تسجيل مصوّر متداول لضابط في الجيش السوداني برتبة عقيد، ويشغل منصب مدير الاستخبارات العسكرية في منطقة مروي، موجة من الجدل، بعد ظهوره وهو يعلن دعمه لقوات كتيبة “البراء بن مالك” المنتشرة في الولاية الشمالية.
وفي الفيديو، ظهر الضابط وهو “يرفع التمام” لقائد الكتيبة المصباح أبو زيد، مؤكداً تواجد عناصر الكتيبة في مختلف مدن الولاية، بما في ذلك محليتا مروي والدبة، ومعبّراً عن رضاه الكامل عن أدائهم، في إشارة لافتة إلى مستوى التنسيق بين الجيش وهذه القوة.
وتُعد كتيبة “البراء بن مالك” من التشكيلات المثيرة للجدل، حيث يُنظر إليها باعتبارها ذات ارتباطات أيديولوجية ضمن التيار الإسلامي، الأمر الذي يضع هذه التصريحات في سياق حساس، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية على الخرطوم.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في 16 مارس 2026 تصنيف جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية في السودان كمنظمات إرهابية أجنبية، بالتوازي مع فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليها.
واتهمت الجهات الأمريكية هذه التنظيمات بالارتباط بكتائب مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، مشيرة إلى تورطها في انتهاكات جسيمة بحق مدنيين، وهو ما يزيد من تعقيد صورة الصراع ويضع المؤسسة العسكرية تحت مجهر الانتقادات الدولية.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التطورات – بين التصريحات الميدانية والتصنيفات الدولية – يعكس حجم التداخل بين العسكري والسياسي والأيديولوجي في السودان، ويثير تساؤلات متزايدة حول مستقبل التحالفات داخل الجيش، وانعكاسات ذلك على مسار الحرب والضغوط الخارجية.
وفي ظل غياب توضيحات رسمية، يظل هذا الملف مفتوحاً على احتمالات التصعيد، داخلياً وخارجياً، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإعادة هيكلة المشهد العسكري والسياسي في البلاد.
