اتهامات دولية خطيرة: تقارير تكشف شبكات تمويل للتنظيمات المتطرفة في ظل حرب السودان
“تحت غطاء الحرب الدائرة في السودان، تتصاعد اتهامات خطيرة تربط الصراع بشبكات تمويل عابرة للحدود تخدم جماعات متطرفة. تقرير أوروبي يسلّط الضوء على أبعاد خفية للنزاع، كاشفاً عن تداخل معقّد بين السياسة والحرب، ومثيراً تساؤلات حادة حول مستقبل الاستقرار في المنطقة.”
متابعات – بلو نيوز
كشفت صحيفة يوربيان تايمز عن اتهامات مثيرة للجدل تتعلق بطبيعة الحرب الدائرة في السودان، مشيرة إلى وجود أبعاد خفية تتجاوز الصراع الداخلي، لتشمل ارتباطات مزعومة بشبكات تمويل تخدم جماعات متطرفة في أفريقيا.
وبحسب التقرير، فإن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان يسعى، وفق ما ورد، إلى إعادة تمكين التيار الإسلامي المرتبط بنظام عمر البشير، مستغلاً الحرب كوسيلة لتحقيق هذا الهدف، في ظل رفض متكرر لمبادرات التسوية السياسية ووقف إطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن جهود وسطاء دوليين من الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة لم تفلح في دفع الأطراف نحو التفاوض، مع استمرار تمسك القيادة العسكرية بخيار الحسم العسكري، وتقديم النزاع في إطار “حرب كرامة” ذات طابع سيادي.
وسلطت الصحيفة الضوء على ما وصفته بعلاقات مقلقة بين السودان وبعض الجماعات المتطرفة، لافتة إلى تقارير أممية منذ عام 2019 تحدثت عن وجود شبكات داخل البلاد تُستخدم لنقل الأموال ودعم تحركات عناصر مرتبطة بتنظيمي داعش والقاعدة، خاصة في مناطق الساحل وغرب أفريقيا.
ووفقاً لهذه المعطيات، فإن الأراضي السودانية، إلى جانب الهياكل التجارية والبيئات الأمنية الهشة، قد تُستخدم كمنصات لوجستية ومالية لتلك الجماعات، بما يشمل تسهيل انتقال المقاتلين ودعم عملياتهم الإقليمية.
ورغم اختلاف الأهداف المعلنة بين هذه التنظيمات والتيارات السياسية داخل السودان، يرى التقرير أن هناك تقاطعات في المصالح النهائية، تتعلق بتوسيع النفوذ والسيطرة، سواء عبر إقامة كيانات مسلحة في غرب أفريقيا أو الحفاظ على نفوذ سياسي داخل الدولة السودانية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار حالة عدم الاستقرار في السودان قد يفاقم من مخاطر تمدد الجماعات المتطرفة في المنطقة، خاصة في ظل الموقع الجيوسياسي الحساس للبلاد، المطل على البحر الأحمر، وارتباطه بشبكات إقليمية معقدة.
وفي ظل غياب ردود رسمية على هذه الاتهامات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، وسط دعوات متزايدة لتعزيز الشفافية ومواجهة أي تهديدات قد تمس الأمن الإقليمي والدولي.
