موريتانيا تضيق الخناق على الإخوان: قيادات سودانية إسلامية تُمنح 24 ساعة لمغادرة البلاد مع تجميد أموالها
“في خطوة مفاجئة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية حساسة، منحت السلطات الموريتانية قيادات إسلامية سودانية مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لمغادرة أراضيها، بالتزامن مع تجميد أصولهم. تحرك يعكس تحولات حادة في المواقف الإقليمية، ويثير تساؤلات حول تداعياته على شبكة نفوذ الإسلاميين خارج السودان.”
متابعات – بلو نيوز
أمهلت السلطات في موريتانيا عدداً من قيادات الحركة الإسلامية السودانية 24 ساعة لمغادرة أراضيها، في إجراء مفاجئ يعكس تشدداً متزايداً في التعامل مع أنشطة هذه الجماعات خارج السودان.
وبحسب مصادر دبلوماسية، شمل القرار شخصيات بارزة، من بينها المهندس عماد الدين حسين، المدير السابق لشركة سوداتل، وأحد المرتبطين بهياكل الأمن الشعبي، إلى جانب عمله الإداري السابق في منظومة الصناعات الدفاعية. كما طال القرار أحمد الشايقي، مدير شركة “زادنا” والمسؤول عن استثمارات الحركة الإسلامية في موريتانيا.
وأفادت المصادر بأن السلطات الموريتانية لم تكتفِ بقرار الإبعاد، بل قامت كذلك بتجميد الحسابات المالية المرتبطة بهذه الشخصيات، في خطوة تعكس جدية الإجراءات المتخذة.
ويأتي هذا التطور في سياق تحولات أوسع، حيث تشير المعلومات إلى أن القرار الموريتاني جاء تنفيذاً لتوجهات دولية، عقب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية من قبل وزارة الخارجية الأمريكية، مع الدعوة إلى عدم التعامل معها أو توفير ملاذات آمنة لقياداتها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تشكل بداية لموجة تضييق إقليمي على شبكات الحركة الإسلامية، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية لإعادة رسم خريطة التحالفات والتواجد السياسي لهذه الجماعات.
كما تطرح هذه الإجراءات تساؤلات حول وجهات هذه القيادات بعد مغادرتها، واحتمالات إعادة تموضعها في دول أخرى، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة في مواقفها تجاه التنظيمات ذات الخلفيات الإسلامية.
