جهاز الأمن والمخابرات يدفع لإخراج القوات المشتركة من الخرطوم رغم بيانها التوضيحي

3
minawe

أفادت مصادر مطلعة بأن ضغوطاً أمنية وإعلامية تصاعدت خلال الأيام الماضية لدفع القوات المشتركة إلى مغادرة العاصمة الخرطوم، على خلفية حادث فردي وقع في منطقة شارع الوادي، رغم إصدار القوات بياناً توضيحياً أكدت فيه أن الواقعة ليست سلوكاً منهجياً، وأن المتورطين سيخضعون للمحاسبة القانونية.

متابعات – بلو نيوز

أفادت مصادر مطلعة بأن ضغوطاً أمنية وإعلامية مكثفة تصاعدت خلال الأيام الماضية ضد القوات المشتركة في العاصمة الخرطوم، على خلفية حادث فردي وقع بين أحد أفراد القوات ومواطن في منطقة شارع الوادي، ما فتح الباب أمام مطالبات بإخراج القوات من المدن.

وبحسب المصادر استخدم جهاز الأمن والمخابرات نفوذه في الدفع باتجاه إبعاد القوات المشتركة من الخرطوم، رغم إصدار الأخيرة بياناً توضيحياً رسمياً أكدت فيه أن ما جرى يمثل خطأً فردياً لا يعبر عن سلوك مؤسسي أو منهجي، مشددة على التزامها بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق الإجراءات القانونية.

وقالت المصادر إن الحادث تزامن مع حملة إعلامية واسعة استهدفت القوات المشتركة بصورة مباشرة، مشيرة إلى أن الحملة جرى تنظيمها عبر منصات مختلفة، من بينها إطلاق هاشتاق “#اخرجوا_القوات_من_المدن”، الذي وُجه بصورة واضحة ضد وجود القوات داخل المدن.

وأثار هذا التحول غضباً واسعاً وسط أوساط داعمة للقوات المشتركة، خاصة بعد تغير لافت في الخطاب الإعلامي تجاهها. فبعد أشهر من وصفها بـ“أبطال السودان” ورفع شعارات داعمة لها مثل “مورال فوق” و“مشتركة فوق”، تحولت نبرة بعض المنصات إلى مهاجمتها ووصفها بعبارات سالبة، وصلت حد اتهامها بأنها “مليشيا”، إلى جانب توجيه إساءات متكررة لقياداتها وجنودها.

وتساءل مراقبون عن أسباب هذا التحول السريع في الخطاب، معتبرين أن حادثاً فردياً، مهما كانت خطورته، لا ينبغي أن يتحول إلى مدخل لحملة منظمة تستهدف إخراج قوة كانت تقاتل إلى جانب الجيش في خندق واحد خلال مراحل سابقة من الحرب.

ويرى متابعون أن ما يجري يعكس توترات أعمق داخل المشهد الأمني في العاصمة، ويطرح أسئلة جدية حول العلاقة بين التشكيلات المسلحة المختلفة، وحدود التنسيق بينها، ومدى تأثير الحوادث الفردية على موازين النفوذ داخل المدن.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تشهد فيه الخرطوم ترتيبات أمنية معقدة، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الإعلامي والسياسي إلى توسيع دائرة الخلافات بين الأطراف المسلحة، بدلاً من احتواء الحوادث عبر القانون والانضباط المؤسسي.

What do you feel about this?