هل يعيد الإخوان تشكيل الدولة السودانية؟ خبراء يحذرون من استراتيجية “التمدد في الفوضى”

32
الاخوان

في قلب الفوضى التي تعصف بالسودان، تعود أسئلة النفوذ والهيمنة إلى الواجهة. هل تستغل جماعة الإخوان الحرب لإعادة بناء قوتها؟ خبراء يرون أن الصراع الدائر لم يفتح فقط جبهات القتال، بل أتاح أيضًا مساحة لإعادة رسم ملامح النفوذ السياسي في البلاد.”

متابعات – بلو نيوز

قال باحثون في شؤون الحركات المتطرفة إن جماعة الإخوان في السودان تسعى إلى توسيع نفوذها السياسي مستفيدة من حالة عدم الاستقرار التي أعقبت اندلاع الحرب في أبريل 2023، معتبرين أن استمرار القتال يمنح التنظيم فرصة لإعادة ترتيب صفوفه والعودة إلى المشهد بقوة.

وأوضح الخبراء أن الخطاب الإعلامي المرتبط بالجماعة شهد تحولًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث ركّز على إبراز انتهاكات قوات الدعم السريع، في محاولة لإعادة تأطير الصراع باعتباره مواجهة بين الدولة ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون. وأشار الباحث منير أديب إلى أن الجماعة تعمل على استثمار حالة الفوضى لإعادة التموضع سياسيًا، مؤكدًا أن التنظيم يسعى لاستعادة نفوذه السابق رغم الضغوط الدولية، بما في ذلك تصنيف الولايات المتحدة لما يُعرف بـ“إخوان السودان” ضمن قوائم الإرهاب. وأضاف أديب أن هذا النمط يتكرر لدى العديد من التنظيمات التي تستغل الأزمات لتعزيز حضورها، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على المشاركة في السلطة، بل يمتد إلى محاولة السيطرة على مفاصل الدولة.

من جانبه، قال الباحث طارق أبو السعد إن الجماعة لعبت دورًا مؤثرًا منذ اندلاع الحرب، عبر التشكيك في قدرة السلطات الحالية على إدارة البلاد، وفي الوقت نفسه نفي إمكانية تقديم قوات الدعم السريع كبديل سياسي أو أمني. وأوضح أن نشاط الجماعة يتصاعد مع كل تحول ميداني في الصراع، خاصة في ظل تراجع قدرتها على ضبط عناصرها بعد تصنيفها كمنظمة إرهابية، ما يعكس حالة من إعادة التشكل داخل التنظيم.

ويرى محللون أن استمرار الحرب يصب في مصلحة الجماعة، إذ قد يدفع قطاعات من المواطنين إلى مراجعة مواقفهم من المرحلة التي أعقبت سقوطها، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية والإنسانية، ما يفتح الباب أمام عودتها التدريجية إلى المشهد السياسي.

 

What do you feel about this?