الدمازين: تشديد أمني واسع مع اقتراب قوات “تأسيس” من مشارف المدينة

36
الدمازين

 مع تسارع التطورات الميدانية واقتراب نيران الحرب من مركز الإقليم، تدخل الدمازين مرحلة أمنية حرجة. قرارات مشددة وحظر للتجوال تعكس حجم القلق الرسمي، بينما تتزايد المخاوف من انزلاق النيل الأزرق إلى مواجهة مفتوحة تهدد الاستقرار والواقع الإنساني الهش.”

متابعات – بلو نيوز

اتخذ حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، حزمة من الإجراءات الأمنية المشددة في مدينة الدمازين، في ظل تصاعد العمليات العسكرية وتدهور الأوضاع الميدانية. وقضى القرار بتعديل ساعات حظر التجوال لتبدأ يوميًا من العاشرة مساءً وحتى الخامسة صباحًا، اعتبارًا من 26 مارس 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وضبط الأوضاع داخل الإقليم.

كما شمل القرار حظر استخدام الدراجات النارية “المواتر” في جميع أنحاء الإقليم، مع استثناء الأجهزة الأمنية شريطة إبراز الهوية الرسمية، في محاولة للحد من التحركات غير المنضبطة والتقليل من التهديدات الأمنية. وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع سقوط عدد من المواقع العسكرية في قبضة قوات “تأسيس”، بينها خور البودي والباو ومقجة وسالي، ما يعكس تسارع وتيرة العمليات العسكرية واتساع رقعتها.

وبحسب مصادر ميدانية، تقترب المعارك من مدينة الدمازين من محوري الجنوب والغرب، ما ينذر بمواجهة مباشرة قد تطال مركز الثقل الإداري والسكاني في الإقليم، وسط مخاوف من تصعيد واسع النطاق. وأشارت المصادر إلى أن هذه التطورات أعادت إلى الأذهان سيناريوهات الاجتياح السابقة، في ظل تدهور نسبي للوضع الأمني وارتفاع وتيرة النزوح، مع بحث المدنيين عن مناطق أكثر أمانًا. ويواجه الإقليم وضعًا إنسانيًا معقدًا، في ظل ضغط متزايد على الخدمات الأساسية، بينما تتصاعد التحذيرات من اتساع رقعة النزاع ووصوله إلى مراحل أكثر خطورة خلال الفترة المقبلة.

What do you feel about this?