“تأسيس” يرحب بقرار أممي تاريخي: العبودية جريمة ضد الإنسانية ودعوات لإعادة تأسيس الدولة السودانية

42
حكومة تاسيس

“في خطوة وُصفت بالتاريخية، أعادت الأمم المتحدة فتح أحد أعمق جروح البشرية، باعتراف رسمي بأن تجارة الرقيق جريمة ضد الإنسانية. وبينما يتردد صدى القرار عالميًا، يرى تحالف “تأسيس” فيه فرصة حاسمة لمواجهة إرث الماضي وبناء دولة سودانية جديدة على أسس العدالة والمساواة.”

متابعات – بلو نيوز

رحب تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” بالقرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 مارس 2026، والذي يصنف تجارة الرقيق في أفريقيا كجريمة ضد الإنسانية، ويدعو إلى جبر الضرر الناتج عن آثارها التاريخية. ووصف التحالف القرار بأنه خطوة أخلاقية وسياسية متقدمة نحو تحقيق العدالة التاريخية، مؤكدًا أن الاعتراف بالمظالم المرتبطة بالعبودية يمثل مدخلًا أساسيًا لمعالجة الاختلالات البنيوية التي ما تزال تؤثر على المجتمعات.

وأشار البيان إلى أن إرث العبودية في السودان لم يكن مجرد مرحلة تاريخية عابرة، بل أسهم في تشكيل بنية الدولة، وترك آثارًا ممتدة في السلطة والمجتمع، انعكست في التهميش وعدم المساواة، خاصة في مناطق الهامش. واعتبر التحالف أن القرار الدولي يدعم مشروع “السودان الجديد”، القائم على مبادئ العدالة التاريخية والمواطنة المتساوية والعلمانية، إضافة إلى إعادة تأسيس الدولة على أسس تعترف بالتنوع وتنهي إرث الهيمنة.

وأكد “تأسيس” أن جبر الضرر يمثل حقًا تاريخيًا وأخلاقيًا، وليس منحة، مشددًا على أن أي عملية سياسية لا تعالج الجذور التاريخية للأزمة، بما في ذلك إرث العبودية، لن تحقق سلامًا مستدامًا. ودعا التحالف إلى تضمين مبادئ العدالة التاريخية في الدستور الدائم، وإنشاء آليات وطنية مستقلة لتوثيق ومعالجة إرث العبودية، إلى جانب إصلاح المناهج التعليمية ودعم المبادرات الثقافية التي تعيد الاعتبار للضحايا.

واختتم البيان بالتأكيد على أن القرار الأممي يشكل فرصة تاريخية للسودان لمواجهة ماضيه بشجاعة، وبناء مستقبل قائم على الكرامة الإنسانية والعدالة، مجددًا التزامه بالنضال من أجل دولة “تسع الجميع” وتقوم على الحقيقة لا الإنكار.

What do you feel about this?