واشنطن تضغط بقوة لفرض هدنة إنسانية في السودان تمهيداً لمسار سياسي  

20
الحرب

في تحرك دولي متسارع لوقف الكارثة الإنسانية في السودان، تكثّف الولايات المتحدة جهودها لفرض هدنة تمتد لثلاثة أشهر، وسط ضغوط دبلوماسية داخل مجلس الأمن، في محاولة عاجلة لوقف نزيف الدم وفتح ممرات آمنة للمساعدات، تمهيداً لإطلاق مسار سياسي ينهي الحرب ويعيد البلاد إلى مسار الانتقال المدني.

 متابعات – بلو نيوز
تسارع الولايات المتحدة خطواتها على الساحة الدولية لفرض هدنة إنسانية في السودان لمدة ثلاثة أشهر، في محاولة لاحتواء التدهور المتسارع للوضع الإنساني ووقف تداعيات الحرب المستمرة التي أثقلت كاهل المدنيين.

وكشف كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، عن مناقشات مكثفة أجراها مع المندوبين الدائمين في مجلس الأمن الدولي، ركّزت على تطورات النزاع وضرورة التحرك الفوري لفرض هدنة إنسانية تتيح وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة. وأكد أن “التحرك السريع أصبح ضرورة ملحّة لإنقاذ المدنيين وضمان وصول الإمدادات الأساسية”.

وبحسب ما أوضحه بولس، فإن الهدنة المقترحة ستخضع لإشراف مباشر من الأمم المتحدة عبر آلية رقابية تضمن إيصال المساعدات بشكل فعال، إلى جانب تهيئة الأجواء لبدء حوار جاد بين الأطراف السودانية، في خطوة قد تمهد لإنهاء النزاع.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب تصعيد ميداني خطير، أبرزُه الهجوم الجوي الذي استهدف مستشفى الضعين في شرق دارفور، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، فضلاً عن خروجه الكامل عن الخدمة، ما عمّق من حدة الأزمة الصحية والإنسانية في المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار بولس إلى تنسيق متواصل مع شركاء إقليميين ودوليين، ضمن الآلية الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والإمارات والسعودية ومصر، حيث يحتل ملف الهدنة أولوية قصوى في الجهود المشتركة لاحتواء الأزمة.

وتقوم المبادرة الأميركية على وقف إنساني لإطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، يعقبه التوصل إلى اتفاق شامل لوقف القتال، تمهيداً لإطلاق عملية سياسية تقود إلى انتقال مدني طال انتظاره في السودان، في ظل تصاعد الدعوات الدولية لإنهاء الحرب ووضع حد لمعاناة المدنيين.

What do you feel about this?