جريمة مروعة في الفاو: مقتل طفل بالرصاص وحرق سوق كامل وسط اتهامات لقوات تتبع للجيش
في حادثة وُصفت بـ“البشعة والنكراء”، كشفت المحامية رحاب مبارك عن تفاصيل صادمة شهدتها مدينة الفاو، حيث قُتل طفل رمياً بالرصاص وأُحرق سوق بأكمله، إثر هجوم مسلح على حي سكني، في تصعيد خطير يعكس حجم الانفلات الأمني وتفاقم معاناة المدنيين في مناطق النزاع بالسودان.
متابعات – بلو نيوز
كشفت المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان، رحاب مبارك سيد أحمد، عن تفاصيل حادثة دامية شهدتها مدينة الفاو في 28 مارس 2026، أسفرت عن مقتل طفل وإصابة آخرين، إلى جانب حرق سوق كامل، وسط اتهامات لقوات تتبع للجيش بالضلوع في الهجوم.
وبحسب روايتها، فإن الحادثة بدأت إثر خلاف بين أحد المواطنين وعناصر عسكرية، ما دفع قوة مسلحة إلى مهاجمة حي الثورة، حيث يقيم الشخص المعني، في عملية وُصفت بالعنيفة، تخللتها حالة من الذعر بين السكان وإطلاق نار عشوائي استهدف المدنيين.
وأوضحت أن الطفل محمد إبراهيم قُتل رمياً بالرصاص أثناء وجوده في زيارة لمنزل عمته، فيما أُصيب عبدالرؤوف السماني، أحد سكان الحي، رغم عدم صلته المباشرة بالحادث، مشيرة إلى أن إطلاق النار طال كل من تواجد في محيط المنطقة.
وأضافت، في تدوينة على منصة “فيسبوك”، أن القوات المهاجمة لم تكتفِ بإطلاق النار، بل أقدمت لاحقاً على إحراق سوق الثورة بالكامل، ما أدى إلى تدمير البضائع وإلحاق خسائر فادحة بالتجار، فضلاً عن إصابات بين أصحاب المحال جراء الحرائق.
وفي أعقاب الحادث، أفادت رحاب بحضور مسؤول الخلية الأمنية في المدينة إلى موقع السوق، في محاولة لاحتواء غضب المواطنين وتهدئة أسر الضحايا، مع وعود بتقديم تعويضات، في وقت تتصاعد فيه حالة الاحتقان الشعبي.
وتعكس هذه الحادثة، وفق مراقبين، تصاعد مظاهر الانفلات الأمني في مناطق متفرقة من السودان، حيث يدفع المدنيون الثمن الأكبر للصراع، وسط تدهور الأوضاع المعيشية واتساع رقعة الفقر والمعاناة اليومية.
