مناوي يثير الجدل في أوروبا: خطاب تحريضي ضد المجتمعات السودانية يثير استنكاراً واسعاً

75
مني اركو مناوي

أثار رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، استياءً واسعاً خلال ندوة في سويسرا، بعد تصريحاته التي اعتُبرت تحريضية وتمييزية ضد مكونات سودانية أصيلة، حيث وصف مجتمعات معينة بصفات مستفزة ومغلوطة، ما دفع ناشطين ومثقفين إلى رفض خطاب الكراهية ودعوة القيادات المحلية لترسيخ خطاب مسؤول يحترم التنوع الاجتماعي والوحدة الوطنية.

متابعات – بلو نيوز

أثارت تصريحات مني أركو مناوي، رئيس حركة جيش تحرير السودان، المتحالفة مع قوات الجيش السودان المختطف من قبل جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية في السودان، والتي صنفتها الإدارة الأميركية وعدد من الدول الأوروبية منظمات إرهابية، جدلاً واسعاً خلال جولته الأوروبية، وتحديدًا في ندوة أقيمت في سويسرا، بعد حديثه عن مجتمعات سودانية أصيلة بأسلوب اعتبره ناشطون عنصرياً ومثيراً للفتنة.

وأشار مناوي في حديثه إلى تساؤل استفزازي حول وجود شخصية أو مجموعة باسم «جنيد» في أفريقيا، ما فُسر بأنه محاولة لإنكار الانتماء الأفريقي للمجتمعات المستهدفة، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل ناشطين سودانيين وصفوه بالجهل والتحريض.

ورد الناشطون والمثقفون، مشددين على أن مناوي يحاول تحويل الصراع السياسي في دارفور إلى صراع إثني، مؤكّدين أن هذا النهج يهدد وحدة النسيج الاجتماعي ويزيد من تأزم الوضع في منطقة مشتعلة أصلاً بالنزاعات.

وأكد المعنيون أن السودان مجتمع متنوع، وأن الخطاب العام يجب أن يعكس احترام جميع المكونات، بعيدًا عن التعميمات والأوصاف الجارحة، مشيرين إلى أن ما صدر عن مناوي يمثل إساءة واضحة لتاريخ وموروث المجتمعات السودانية، ويكشف إفلاسًا أخلاقيًا وسياسيًا في الطرح.

وشددوا على أن الاختلاف في الرأي لا يبرر الانحدار إلى خطاب كراهية، داعين إلى رفضه بشكل صريح، ومحاسبة كل من يروّج له، والتمسك بخطاب راقٍ يقوم على الاحترام المتبادل والعدالة الاجتماعية.

ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه المخاطر على السودان، حيث تزداد حاجة المجتمعات إلى قيادات تدعم التماسك الاجتماعي، بعيدًا عن التحريض على الانقسامات أو إثارة النزاعات العرقية والإثنية، مع التأكيد على أن المجتمعات لا تُبنى بالكراهية، بل بالاحترام والمساواة والوعي الجماعي.

What do you feel about this?