تحالف “تأسيس” يقلب الموازين: سيطرة على مناطق استراتيجية وتقدم حاسم نحو الدمازين.. مصدر عسكري يكشف انهياراً غير مسبوق في معنويات الجيش”
في تحول ميداني لافت يعكس تغيراً جوهرياً في مسار الصراع، واصلت قوات تحالف “تأسيس” تقدمها العسكري بعد سيطرتها على عدة مناطق بالولاية، لتبسط نفوذها على سلسلة من المواقع الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، وسط مؤشرات متزايدة على تراجع حاد في قدرات الجيش وانهيار معنوياته القتالية، وفق مصادر عسكرية مطلعة.
متابعات – بلو نيوز
تشهد جبهات القتال في ولاية النيل الأزرق تطورات متسارعة، بعد أن فرضت قوات تحالف “تأسيس” إحكام سيطرتها على عدد من المناطق الحيوية، شملت مدن ومواقع استراتيجية بارزة من بينها الكرمك وخور البودي والباو ومقجة وسالي، في خطوة تعكس تقدماً ميدانياً واسع النطاق يضعف من تمركزات الجيش في تلك المناطق. وبحسب معطيات ميدانية، فقد أسفرت المعارك الأخيرة عن أسر قائد الجيش في حامية الكرمك العسكرية، إلى جانب مقتل أعداد كبيرة من عناصر القوات النظامية، من بينهم العميد الركن عبدالرحيم شوقار، الذي كان يشغل منصب قائد الاستخبارات، ما يمثل ضربة نوعية للقيادة العسكرية للجيش في المنطقة.
وفي تطور لافت، كشفت مصادر عسكرية من داخل رئاسة الفرقة الرابعة مشاة عن حالة انهيار غير مسبوقة في الروح المعنوية لدى الجنود، خاصة عقب فقدان مناطق الكرمك وخور البودي والباو ومقجة وسالي، وأفاد المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، بأن عدداً كبيراً من الجنود أصبحوا يعزفون عن القتال، نتيجة لتراكم أزمات معيشية وتنظيمية، في مقدمتها تأخر صرف المرتبات وضعف قيمتها في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة. وأشار المصدر إلى أن الأوضاع المعيشية لأسر الجنود تمثل عاملاً إضافياً في تراجع الاستعداد القتالي، موضحاً أن غالبية هذه الأسر تعيش في معسكرات نزوح، بينما تعرضت منازل مئات الجنود في العاصمة الخرطوم للهدم، دون مراعاة للظروف الإنسانية، وهو ما عمق حالة السخط داخل صفوف القوات.
وفي سياق متصل، اعتبرت قوات الدعم السريع أن العمليات العسكرية الأخيرة تمثل نقطة تحول مفصلية في مسار الصراع، مؤكدة أن التقدم المحقق يأتي ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى ما وصفته بـ”تحرير كامل البلاد” من سيطرة جهات مرتبطة بالحركة الإسلامية. وأضافت، في بيان رسمي، أن قواتها تمكنت من إلحاق خسائر كبيرة في صفوف خصومها، شملت مئات القتلى والأسرى، إلى جانب الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية، مؤكدة استمرار تقدمها في إقليم النيل الأزرق، خاصة في المناطق التي وصفتها بأنها معاقل رئيسية للقوات المناوئة.
وتشير هذه التطورات إلى تحول ميداني قد يعيد رسم خريطة السيطرة في الإقليم، وسط تصاعد حدة المواجهات وتزايد المؤشرات على دخول الصراع مرحلة أكثر تعقيداً، في ظل تراجع التوازنات التقليدية وتبدل موازين القوى الأرض.
