وثائق أمريكية تكشف تعاقد سفارة السودان مع شركة ضغط لتعزيز العلاقات مع واشنطن مقابل 50 ألف دولار شهرياً
كشفت مستندات رسمية مسجلة لدى وزارة العدل الأمريكية عن تعاقد سفارة السودان في واشنطن مع شركة ضغط سياسي لتعزيز العلاقات الثنائية والتأثير في دوائر صنع القرار الأمريكي، في خطوة تعكس تحركاً دبلوماسياً نشطاً وسط تعقيدات المشهد السياسي السوداني وتحدياته الإقليمية والدولية.
واشنطن – بلو نيوز
أظهرت وثائق رسمية صادرة بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب (FARA) في الولايات المتحدة، أن سفارة جمهورية السودان في واشنطن أبرمت عقداً مع شركة Ballard Partners لتقديم خدمات ضغط سياسي واستشارات استراتيجية تهدف إلى تعزيز العلاقات السودانية–الأمريكية.
وبحسب الوثائق، تم تسجيل الاتفاق رسمياً بتاريخ 30 أكتوبر 2024، حيث تنص بنود التعاقد على تقديم الشركة خدمات تشمل التواصل مع المسؤولين الحكوميين الأمريكيين، والمؤسسات غير الحكومية، وصناع القرار، إلى جانب العمل على تحسين صورة السودان وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وتوضح المستندات أن نطاق عمل الشركة يتضمن أنشطة ذات طابع سياسي، من بينها تقديم المشورة والتنسيق في مجالات العلاقات العامة، والتأثير على السياسات، وإدارة التواصل الاستراتيجي داخل الولايات المتحدة، بما يتماشى مع تعريف “الأنشطة السياسية” وفق القانون الأمريكي.
Sudan_Ballard_Partners_Contract_Summary
كما أشارت الوثائق إلى أن العقد ينص على تقديم خدمات شهرية بقيمة 50 ألف دولار، في إطار اتفاق رسمي مكتوب بين الطرفين، يهدف إلى تطوير العلاقات الثنائية بين السودان والولايات المتحدة، وفتح قنوات جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار.
ويُظهر تسجيل العقد أن السفارة السودانية، باعتبارها ممثلاً لحكومة أجنبية، تسعى إلى الاستفادة من أدوات الضغط السياسي في واشنطن، في ظل بيئة دولية معقدة تتطلب حضوراً فاعلاً داخل مراكز صنع القرار الأمريكي.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه السودان تحديات سياسية وأمنية كبيرة، ما يجعل تعزيز العلاقات الخارجية، خاصة مع الولايات المتحدة، أولوية استراتيجية لدى الجهات الرسمية، سواء على مستوى الدعم السياسي أو الاقتصادي.
وتسلط هذه الوثائق الضوء على طبيعة التحركات الدبلوماسية غير المباشرة التي تلجأ إليها الحكومات عبر شركات الضغط، في محاولة للتأثير على السياسات الدولية وبناء تحالفات تخدم مصالحها في الساحة العالمية.
