سلطان دارفور من المغرب: اللغة الأم جسر للوحدة والسلام وبناء السودان العادل

1
mra

خاطب فخامة السلطان أحمد علي دينار، سلطان سلطنة دارفور، احتفال اليوم العالمي للغة الأم بالمغرب، داعياً إلى جعل لغة الفور جسراً للوحدة والسلام والتواصل بين الأجيال، ومؤكداً أن صون الهوية الثقافية لا ينفصل عن معركة بناء سودان عادل يقوم على الحرية والديمقراطية والمساواة.

متابعات – بلو نيوز

نظمت الهيئة التنسيقية لأبناء الفور بالمملكة المغربية، يوم الاحد الماضي، احتفالاً بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، تحت شعار: «لغتنا هويتنا.. وتراثنا يجمعنا»، تأكيداً لأهمية اللغة الأم في حفظ الهوية الثقافية، وصون التراث، وتعزيز قيم التنوع والتعايش بين الشعوب.

وشهد الاحتفال مشاركة واسعة من أبناء الجالية السودانية في المغرب، إلى جانب ممثلين لمكونات ثقافية واجتماعية، وعدد من المهتمين بالشأن الثقافي واللغوي، فضلاً عن حضور أسر وأصدقاء وضيوف من مختلف الجنسيات، في أجواء عكست روح الانفتاح والتلاقي الثقافي.

وخاطب الاحتفال فخامة السلطان أحمد علي دينار، سلطان سلطنة دارفور، داعياً إلى تحويل قيم هذه المبادرة ومعانيها إلى برنامج عمل تتعاون فيه جميع الأطراف، بما يعزز الوحدة والسلام والتماسك الاجتماعي، ويحفظ للغة الفور مكانتها بوصفها وعاءً للهوية وجسراً للتواصل بين الأجيال.

وقال السلطان أحمد علي دينار إن الحرب الجارية في السودان دفع ثمنها المواطن البسيط، وخلفت دماراً وخراباً أعاد البلاد عشرات السنين إلى الوراء، مشيراً إلى أن حجم الدماء التي سالت، والأرواح التي أُزهقت، والدمار الذي طال البنية التحتية، يفرض على الجميع العمل الجاد من أجل السلام وبناء دولة قوية وعادلة.

وأكد أن السلام لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الجلوس إلى طاولة التفاوض، وأن تكون العدالة حاضرة في أي عملية سياسية تسعى إلى بناء سودان مشرق، تسوده الحرية والديمقراطية والمساواة بين جميع أبنائه.

وأضاف السلطان أن الحرب خلفت في السودان، وعلى وجه الخصوص في دارفور، أوضاعاً إنسانية معقدة فرضت التدخل لمساعدة الأسر المتضررة، موضحاً أن مؤسسة قدح السلطان قدمت مساعدات إغاثية لآلاف المواطنين، بمن فيهم الفئات الأكثر هشاشة من النساء والأطفال والأسر الضعيفة، وأسهمت في تخفيف جانب من المعاناة الإنسانية.

وشدد على أن الجهود الإنسانية ستستمر دون توقف حتى يتغير هذا الواقع الأليم، ويعود إنسان دارفور والسودان عزيزاً كريماً كما كان من قبل.

وفي كلمته، حيا السلطان أحمد علي دينار القائد عبد الواحد محمد نور، رئيس ومؤسس حركة/جيش تحرير السودان، مشيداً بتمسكه طوال السنوات الماضية بقضية إنسان دارفور، ونضاله من أجل بناء سودان حر وديمقراطي وعادل لكل السودانيين.

كما تقدم السلطان بالشكر الجزيل للقائمين على الاحتفال إعداداً وتنظيماً، وخص بالشكر اللجنة المنظمة وكل من تكبد مشاق الحضور والمشاركة، داعياً الجميع إلى جعل لغة الفور لغة للوحدة والسلام والأمان.

ويهدف الاحتفال إلى إبراز مكانة اللغة الأم باعتبارها جسراً للتواصل بين الأجيال، ورافعة لصون الذاكرة الجماعية، وتعزيز روح الوحدة والمحبة والتكاتف، فضلاً عن التعريف بالموروث الثقافي الغني لشعوب دارفور والسودان عموماً.

 

وأكدت الهيئة التنسيقية لأبناء الفور بالمملكة المغربية أن إحياء هذه المناسبة يأتي في إطار جهودها المتواصلة لترسيخ الاعتزاز بالهوية الثقافية، والحفاظ على الإرث اللغوي والاجتماعي لأبناء الفور في فضاءات المهجر، وتعزيز الروابط الاجتماعية بين أبناء الجالية السودانية ومختلف المكونات الثقافية، بما يسهم في مد جسور التواصل مع المجتمعات المضيفة، وترسيخ قيم السلام والتنوع والتعايش.

What do you feel about this?