غارات جوية دامية على مناجم الذهب شمال شرق عطبرة .. قتلى وجرحى ونزوح واسع للمعدنين
قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وأُصيب أكثر من 50 آخرين، اليوم الثلاثاء، في غارات جوية استهدفت مناجم التعدين الأهلي للذهب بمنطقة جبل العقيدات شمال شرق عطبرة، وسط روايات شهود عن تحليق مكثف سبق الهجوم، وإطلاق ثلاثة صواريخ أدت إلى سقوط ضحايا وفرار آلاف المعدّنين من المنطقة.
متابعات – بلو نيوز
قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً وأُصيب أكثر من 50 آخرين، اليوم الثلاثاء، جراء غارات جوية استهدفت مناجم التعدين الأهلي للذهب بمنطقة جبل العقيدات، الواقعة شمال شرق مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، بالقرب من الحدود السودانية المصرية.
وقال شهود عيان ومصادر محلية إن طائرات نفذت ضربات جوية على منجم جبل العقيدات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى بالعشرات، بينهم حالات وُصفت بالخطيرة، وسط حالة من الهلع والفوضى في المنطقة التي تضم أعداداً كبيرة من المعدّنين التقليديين.
وبحسب إفادات متطابقة، فقد نُقل المصابون في البداية بواسطة شاحنات كبيرة إلى سوق الأنصاري بمحلية أبو حمد، قبل تحويل عدد منهم إلى مستشفيات مدينة عطبرة لتلقي العلاج، في ظل مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا بسبب خطورة بعض الإصابات وصعوبة الوصول إلى المنطقة المستهدفة.
وأشار شهود إلى أن المنطقة شهدت، خلال الأسبوع السابق للهجوم، تحليقاً مكثفاً للطيران وعمليات تصوير جوي للمواقع المحيطة بمنجم العقيدات، قبل أن تُشن الغارات وتُطلق ثلاثة صواريخ على المنجم، ما تسبب في سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.
وتُعد منطقة جبل العقيدات واحدة من مناطق التعدين الأهلي النشطة في ولاية نهر النيل، حيث يضم المنجم نحو ستة آلاف معدّن تقليدي ينحدرون من ولايات دارفور وكردفان والقضارف وسنار، إلى جانب معدّنين من مناطق سودانية أخرى ومن دولة تشاد.
وأدى الهجوم، وفق مصادر محلية، إلى فرار جميع المعدّنين من مناطق الجبل الأحمر والجبل الأبيض ومنجم العقيدات، واتجاههم نحو سوق الأنصاري، الذي يعد من أكبر أسواق التعدين في ولاية نهر النيل، ويقع على بعد نحو 200 كيلومتر من المنطقة المستهدفة.
وتثير الغارات، في حال تأكدت تفاصيلها، أسئلة خطيرة حول استهداف مناطق التعدين الأهلي، وسلامة المدنيين والعاملين في المناجم التقليدية، خاصة في ظل وجود آلاف المعدّنين في مواقع مفتوحة تفتقر إلى أي حماية أو ترتيبات طوارئ.
