لو موند الفرنسية: قصف مستشفى الضعين متعمد .. ووزير الصحة يتفقد موقع الكارثة
في تقرير صادم، كشفت صحيفة “لو موند” الفرنسية أن الجيش السوداني استهدف مستشفى الضعين التعليمي عمداً بطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، في واحدة من أعنف الهجمات على منشأة طبية، وسط إدانات دولية وتصاعد المخاوف من انهيار كامل للقطاع الصحي في شرق دارفور.
متابعات – بلو نيوز
كشفت صحيفة “لو موند” الفرنسية، في تقرير موثق، عن استهداف مباشر ومتعمد لمستشفى الضعين التعليمي بولاية شرق دارفور، في هجوم نفذته طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا وخروج المستشفى عن الخدمة بالكامل.
وبحسب الصحيفة، أسفر القصف عن مقتل 70 شخصاً وإصابة 146 آخرين، فيما وثقت مقاطع فيديو وصور أقمار صناعية حجم الدمار الذي لحق بالمبنى، حيث تضررت الواجهة بشكل كبير، وانهار جزء من سقف الطابق العلوي الذي يضم أقسام الطوارئ والعناية بالصدمات. وأوضحت “لو موند” أن الهجوم وقع في وقت كان يُتوقع فيه انخفاض وتيرة العمليات العسكرية مع نهاية شهر رمضان، غير أن القصف حوّل أجواء عيد الفطر في مدينة الضعين إلى مأساة إنسانية، بعد استهداف المستشفى بغارتين متتاليتين.
ويعد مستشفى الضعين التعليمي المركز الصحي الرئيسي لما يقارب مليوني نسمة في المنطقة، ما يجعل خروجه عن الخدمة ضربة قاسية للقطاع الصحي، ويهدد حياة آلاف المرضى في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
من جانبها، أدانت منظمة الصحة العالمية الهجوم بشدة، مؤكدة أنه استهدف بنية تحتية مدنية حيوية، وأدى إلى تقويض القدرة على تقديم الرعاية الصحية الأساسية في المنطقة.
وعلى صعيد متصل، تفقد وزير الصحة الدكتور علاء نقد المستشفى، واصفاً ما جرى بـ“المجزرة”، مشيراً إلى أن الهجوم الذي وقع في أول أيام عيد الفطر أسفر عن مقتل 63 شخصاً وإصابة 113 آخرين، معظمهم من النساء والأطفال.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد القلق الدولي من استهداف المنشآت الطبية في السودان، وسط دعوات متزايدة للتحقيق في الهجمات وضمان حماية المدنيين والبنية التحتية الصحية في مناطق النزاع.
