علاقة الجيش السوداني بإيران تُسقط صفقة المليار ونصف .. السعودية توقف تمويل التسليح الباكستاني
كشفت مصادر أمنية ودبلوماسية أن ارتباط الجيش السوداني بتعاون عسكري متنامٍ مع إيران كان وراء تعثر صفقة أسلحة ضخمة مع باكستان بقيمة 1.5 مليار دولار، بعد قرار سعودي بوقف التمويل، في تطور يسلط الضوء على تعقيدات الحرب السودانية وتشابكاتها الإقليمية.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر أمنية ودبلوماسية بأن باكستان أوقفت، الإثنين، صفقة تسليح كبرى كانت مخصصة للجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار، بعد سحب التمويل الذي كان يمثل الركيزة الأساسية لإتمام الاتفاق، وسط مؤشرات تربط القرار بتنامي العلاقات العسكرية بين الجيش السوداني وإيران.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الصفقة كانت قيد التفاوض منذ عدة أشهر، وتُعد من أكبر العقود الدفاعية التي سعت إسلام آباد لإبرامها خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تتوقف بصورة مفاجئة عقب تجميد الدعم المالي.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى وصول المباحثات بين الجانبين إلى مراحل متقدمة، حيث شملت الصفقة المقترحة تزويد السودان بطائرات هجومية خفيفة، وطائرات مسيّرة للاستطلاع والهجوم، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة.
وأوضح المارشال المتقاعد في سلاح الجو الباكستاني أمير مسعود أن العرض الأصلي تضمن عشر طائرات هجومية من طراز “كاراكورام-8″، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة، إضافة إلى طائرات تدريب “سوبر مشاق”، وعدد من مقاتلات “جيه إف-17” المطورة بالتعاون مع الصين.
وفي السودان، قال خبير عسكري من بورتسودان – فضّل عدم الكشف عن هويته – إن إلغاء الصفقة يرتبط مباشرة بالتعاون العسكري بين الجيش السوداني وإيران، مشيراً إلى أن هذا التقارب يثير تحفظات وحساسية لدى عدد من الدول الخليجية، وعلى رأسها السعودية.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إعلان السلطات الأميركية توقيف مواطنة إيرانية في مطار لوس أنجلوس، للاشتباه في تورطها في الاتجار بأسلحة موجهة إلى السودان لصالح الحكومة الإيرانية.
وذكر الادعاء الفيدرالي الأميركي أن المتهمة، شميم مافي (44 عاماً)، تواجه تهماً تتعلق بالتوسط في بيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات المصنعة في إيران، مع احتمال مواجهتها عقوبة تصل إلى 20 عاماً حال الإدانة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف حجم التدخلات الخارجية في الحرب السودانية، وتؤكد أن الصراع لم يعد شأناً داخلياً فحسب، بل بات ساحة لتقاطعات إقليمية ودولية معقدة.
كما يشير محللون إلى أن الدعم الإيراني للجيش السوداني لا يقتصر على الإمداد العسكري، بل يمتد إلى تعزيز نفوذ تيارات أيديولوجية داخل المؤسسة العسكرية، الأمر الذي يفاقم الأزمة ويزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
