الدولة المدنية أو الانهيار .. حركة تحرير السودان الديمقراطية تطرح مشروعاً لإنقاذ السودان من الحرب والتفكك

62
hasabalnabi

أعلنت حركة تحرير السودان – الديمقراطية إطلاق رؤيتها الاستراتيجية للفترة 2026 ـ 2030، مؤكدة أن الدولة المدنية الفيدرالية تمثل “الملاذ الأخير والنهائي” لإنقاذ السودان من الحرب والانقسام، مع طرح برنامج شامل للسلام والتعافي وإعادة بناء الدولة.

متابعات – بلو نيوز

أعلنت حركة تحرير السودان – الديمقراطية، عبر مكتبها التنفيذي، عن تبني رؤية سياسية واستراتيجية جديدة تستهدف قيادة السودان نحو مرحلة ما بعد الحرب، مؤكدة أن تأسيس دولة مدنية فيدرالية قائمة على المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية هو الخيار الوحيد لإنقاذ البلاد من دوامة الصراع والتفكك.

وجاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي للحركة، الذي انعقد الثلاثاء 21 أبريل 2026، بحضور قيادات الهيئة القيادية وأعضاء المكتب التنفيذي، حيث ناقش المجتمعون تطورات الحرب، والجهود الإقليمية والدولية لإيقافها، إلى جانب ترتيبات المرحلة المقبلة.

وأكد البيان الانطلاق الرسمي للمرحلة التنفيذية للرؤية الاستراتيجية للحركة للفترة من 2026 إلى 2030، والتي ترتكز على تحويل التنوع السوداني من عنصر صراع إلى طاقة للبناء، عبر نموذج حكم رشيد يضمن المشاركة العادلة لكافة مكونات الشعب السوداني.

وفي ملف السلام، شددت الحركة على رفضها للحرب واستمرارها، مؤكدة دعمها لأي تسوية شاملة تمنح الأولوية لحل “سوداني – سوداني” ينبع من إرادة القوى الثورية والوطنية، مع ترحيبها بالمبادرات الدولية التي تسعى لوقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

واعتبر البيان أن بعض القوى المرتبطة بالنظام السابق والحركة الإسلامية لعبت دوراً في إطالة أمد الحرب وعرقلة مسارات السلام، مؤكداً رفض الحركة لأي مشاركة لتلك القوى في مستقبل الحكم أو ترتيبات السلطة القادمة.

وفي جانب الانتهاكات، أدانت الحركة ما وصفته بالاعتداءات الممنهجة ضد المدنيين والبنية التحتية والمرافق الخدمية، متعهدة بتوثيق هذه الانتهاكات ورفعها إلى الجهات الحقوقية والعدلية الإقليمية والدولية، سعياً لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

كما كشف البيان عن خطة متكاملة لإعادة التأسيس والتعافي، تقوم على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل دعم الاستقرار في مناطق التحالف، وتعزيز التعايش المجتمعي ومحاربة خطاب الكراهية، إلى جانب إطلاق برامج إنسانية واقتصادية عاجلة لدعم النازحين والفئات الأكثر تضرراً من الحرب.

وفي الشأن الخارجي، أشادت الحركة بما وصفته بالنجاح الدبلوماسي لوفد تحالف السودان التأسيسي في مؤتمر برلين، معتبرة أن مشاركته أسهمت في عرض رؤية القوى الثورية وشرح تعقيدات الأزمة السودانية أمام المجتمع الدولي.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة النضال من أجل الحرية والعدالة والسلام المستدام، مشيرة إلى أن تصاعد الإقبال على عضويتها يعكس ثقة شعبية متزايدة في مشروعها السياسي ومواقفها من قضايا السودان الراهنة.

 

What do you feel about this?