بعد اتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية .. واشنطن تفتح مسار المساءلة الدولية بشأن مزاعم تورط الجيش السوداني
دخلت العقوبات الأمريكية الجديدة على السودان حيز التنفيذ، عقب إعلان واشنطن توصلها إلى أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024، في ما اعتبرته انتهاكًا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وبينما نفت الخرطوم الاتهامات، أعادت الخطوة الأمريكية الملف إلى واجهة الاهتمام الدولي.
متابعات – بلو نيوز
دخلت العقوبات الأمريكية الجديدة على السودان حيز التنفيذ، بعد إعلان الولايات المتحدة أن الحكومة السودانية استخدمت أسلحة كيميائية خلال الحرب في عام 2024، في خطوة قالت إنها تستند إلى نتائج توصلت إليها واشنطن بشأن انتهاك الخرطوم لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الإجراءات جاءت بعد أن خلصت الولايات المتحدة إلى استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، دون أن تكشف عن المواقع التي استُخدمت فيها تلك الأسلحة أو طبيعة الأدلة الفنية التي استندت إليها.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت في يناير الماضي عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش استخدم غاز الكلور في مناسبتين على الأقل خلال عملياته العسكرية عام 2024، مشيرة إلى أن القرار تم بموافقة من القيادة العسكرية.
كما نشر موقع فرانس 24 تحقيقًا استقصائيًا أفاد بأن طائرات تابعة للجيش ألقت برميلين يحتويان على غاز الكلور قرب مصفاة الجيلي شمال الخرطوم في سبتمبر 2024، مستندًا إلى تحليل مصادر مفتوحة، ومقاطع مصورة، وآراء خبراء متخصصين.
وتفرض العقوبات الأمريكية قيودًا على التمويل والصادرات الأمريكية إلى السودان، إضافة إلى حظر استخدام شركات الطيران السودانية للمجال الجوي الأمريكي، مع استمرار استثناء المساعدات الإنسانية من هذه الإجراءات.
في المقابل، رفضت الحكومة السودانية الاتهامات الأمريكية، ووصفتها بأنها “عارية من الصحة” وذات دوافع سياسية، مؤكدة التزامها باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة سجل الاتهامات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية في السودان، إذ سبق أن اتهمت منظمة العفو الدولية الجيش السوداني باستخدامها في دارفور عام 2016، وهي اتهامات نفتها الحكومة السودانية آنذاك، بينما لا تزال منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تعلن حتى الآن نتائج تحقيق دولي مستقل يثبت وقوع استخدام للأسلحة الكيميائية في الحرب الحالية.
