قوى إعلان المبادئ: لا سلام بلا حكم مدني .. وترفض أي دور للمؤتمر الوطني والإسلاميين في التسوية السياسية

1
nurobi

أكدت قوى إعلان المبادئ السوداني أن إنهاء الحرب يتطلب انتقالًا يقوده المدنيون، رافضة أي تسوية سياسية تشمل المؤتمر الوطني أو الحركة الإسلامية. ودعت إلى هدنة إنسانية عاجلة، وحماية المدنيين، وتوثيق جميع الانتهاكات، بما فيها الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي.

نيروبي – بلو نيوز

اختتمت قوى إعلان المبادئ السوداني اجتماعها بالعاصمة الكينية نيروبي، الذي انعقد خلال الفترة من 19 إلى 21 يوليو 2026، بالتأكيد على أن إنهاء الحرب في السودان لن يتحقق إلا عبر عملية سياسية مدنية خالصة، تفضي إلى استعادة الحكم المدني الديمقراطي، مع استبعاد المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من أي ترتيبات سياسية مستقبلية.

وأعربت القوى، في بيانها الختامي، عن بالغ قلقها إزاء التدهور الإنساني المتسارع الناجم عن استمرار الحرب، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإقرار هدنة إنسانية عاجلة تضمن وصول المساعدات وحماية المدنيين.

وأدانت استخدام طرفي النزاع للطائرات المسيّرة في استهداف المناطق المدنية والبنية التحتية والخدمات الأساسية، معتبرة ذلك انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وتصعيدًا يفاقم معاناة السكان، كما أدانت تصاعد العمليات العسكرية في الأبيض ومناطق كردفان ودارفور والنيل الأزرق.

ودعت إلى توثيق جميع الانتهاكات المرتكبة خلال الحرب، بما في ذلك الاتهامات باستخدام الأسلحة الكيميائية، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها وفق آليات العدالة الدولية.

وأشاد الاجتماع بالحراك الشعبي داخل السودان، وبالدور الذي تؤديه المبادرات المدنية ولجان العمل الإنساني في تقديم المساعدات، والدفاع عن حقوق المدنيين، ومواجهة خطاب الكراهية، مؤكداً أن المطالب الشعبية لا تزال تتمثل في وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي.

وفي الملف السياسي، شددت قوى إعلان المبادئ على أن المبادرات الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء النزاع تحتاج إلى مراجعات جوهرية، تستند إلى خارطة الطريق التي أقرتها الرباعية في سبتمبر 2025، مع ضمان التنسيق بينها وبين بقية المبادرات، مؤكدة أن أي عملية سياسية يجب أن تكون مملوكة للسودانيين وتقودها القوى المدنية الديمقراطية، بعيدًا عن سيطرة أطراف الحرب.

وجدد البيان رفضه القاطع لمشاركة المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في أي عملية سياسية أو ترتيبات انتقالية، محملًا إياهم مسؤولية تقويض مؤسسات الدولة، وإشعال الحروب، وعرقلة مسار التحول الديمقراطي.

كما أعلن الاجتماع اعتماد برنامج عمل للأشهر الثلاثة المقبلة يشمل تحركات إنسانية وسياسية ودبلوماسية وإعلامية وحقوقية، بهدف توسيع الدعم لوقف الحرب، وتعزيز حماية المدنيين، ودعم جهود المساءلة، وحشد التأييد الإقليمي والدولي لعملية انتقال مدني تؤسس لدولة تقوم على المواطنة وسيادة القانون.

وفي ختام البيان، أعربت قوى إعلان المبادئ السوداني عن شكرها للحكومة والشعب الكيني على استضافة السودانيين الفارين من الحرب، ودعم الجهود المدنية الرامية إلى تحقيق السلام وإنهاء الصراع في السودان.

What do you feel about this?