«واشنطن بوست»: وثائق سرية تكشف مخزون ذخائر الكلور وبرنامجاً للأسلحة الكيميائية داخل الجيش السوداني

3
chim

«كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن وثائق ومراسلات ومقاطع فيديو قالت إنها تقدم مؤشرات قوية على برنامج سري للجيش السوداني لإنتاج وتخزين ذخائر محملة بغاز الكلور، واستخدام بعضها خلال الحرب، فيما شدد خبراء استشارتهم الصحيفة على أن الإثبات القاطع يتطلب فحص مواقع الهجمات والأدلة الميدانية داخل السودان.»

وكالات – بلو نيوز

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» عن وثائق ورسائل ومقاطع فيديو قالت إنها تشير إلى إنشاء الجيش السوداني برنامجاً سرياً لإنتاج وتخزين ذخائر محملة بغاز الكلور، وسط اتهامات باستخدام بعضها خلال الحرب المستمرة مع قوات الدعم السريع.

وبحسب التحقيق، تتحدث مراسلات داخلية عن تخزين ما يصل إلى 290 ذخيرة كيميائية واستخدام 106 قنابل، بينما تشير مواد أخرى إلى وجود مئات الذخائر في قاعدة مروي الجوية. كما تتضمن الوثائق مزاعم باستخدام ذخائر محملة بالكلور ضد مواقع لقوات الدعم السريع، من بينها مصفاة الجيلي وقاعدة قري العسكرية شمال الخرطوم.

وأفادت الصحيفة بأن المواد التي اطلعت عليها تربط مسؤولاً عسكرياً يدعى طارق مدني بالبرنامج المزعوم، وتظهر اتصالات بينه وبين مسؤولين سودانيين، بينهم قائد الجيش عبد الفتاح البرهان. كما تشير، وفق التحقيق، إلى عمليات لإزالة آثار وبقايا مرتبطة بالأسلحة من أحد مواقع التخزين.

ولفت التحقيق إلى أن مدني أُدرج لاحقاً ضمن لجنة رسمية للتحقيق في الاتهامات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية، وهي نقطة تثير، بحسب ما أوردته الصحيفة، تساؤلات بشأن استقلالية التحقيق في تلك المزاعم.

ووفقاً للمواد المنشورة، اعتمد البرنامج المزعوم على شحنات من غاز الكلور المخصص أساساً لمعالجة مياه الشرب، مع معلومات عن وصول 20 خزاناً عبر الحدود المصرية، قالت الوثائق إنها كانت توفر قدرة نظرية على إنتاج نحو 1,100 ذخيرة.

كما قالت الصحيفة إن صوراً وتسجيلات أظهرت عمليات تصنيع لذخائر مخصصة لحمل الغاز وإسقاطها من الطائرات، فيما تحدثت إحدى الوثائق عن تصميم ذخيرة تحتوي على نحو 15 كيلوغراماً من الغاز و20 كيلوغراماً من المتفجرات، إلى جانب مواد قالت إنها تشير إلى محاولات لإخفاء آثار الاستخدام.

وقالت «واشنطن بوست» إنها عرضت المواد على أكثر من 20 مسؤولاً استخباراتياً غربياً ومفتشاً وخبيراً في الأسلحة الكيميائية وحقوق الإنسان، وخلص بعضهم إلى أن الأدلة تمثل مؤشرات قوية ومتسقة مع وجود برنامج من هذا النوع.

ومع ذلك، أكد الخبراء، وفق الصحيفة، أن المواد المتاحة لا تكفي وحدها لإثبات استخدام الأسلحة الكيميائية بصورة قاطعة، وأن التحقق النهائي يتطلب الوصول إلى مواقع الهجمات وجمع العينات وفحص الأدلة الميدانية والاستماع إلى الشهود داخل السودان.

وتضع هذه المزاعم ملف الأسلحة الكيميائية في الحرب السودانية أمام تساؤلات جديدة بشأن طبيعة الأسلحة المستخدمة والجهات المسؤولة عنها، وسط حاجة إلى تحقيق مستقل قادر على التحقق من الأدلة وتحديد المسؤوليات بعيداً عن ادعاءات أطراف النزاع.

What do you feel about this?