«الجبهة السودانية للتغيير» تحذر: حوار البرهان يهدد بتحويل الانقسام العسكري إلى تقسيم دائم للسودان

6
brhann

«أعلنت الجبهة السودانية للتغيير رفضها لـ«حوار البرهان»، محذرة من أن إطلاق عملية سياسية من منطقة خاضعة لسيطرة أحد أطراف الحرب قد يحوّل الانقسام العسكري القائم إلى واقع سياسي وجغرافي دائم، وطالبت بوقف الحرب وفتح مسارات الإغاثة قبل أي حوار، مع التمسك بالعدالة والمحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.»

متابعات – بلو نيوز

رفضت الجبهة السودانية للتغيير ما وصفته بـ«حوار البرهان»، كما انتقدت ترحيب مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة «لجنة تهيئة الحوار»، معتبرة أن منح المسار دعماً إقليمياً من شأنه، بحسب موقفها، إضفاء غطاء سياسي على عملية لا تتوافر لها شروط الحوار الوطني الشامل.

وقالت الجبهة، في بيان، إن إجراء حوار من منطقة تخضع لسيطرة أحد أطراف الحرب، في ظل استمرار القتال والنزوح والجوع وتدهور الأوضاع الإنسانية، لا يمكن أن يقود إلى تسوية وطنية متوازنة، محذرة من إعادة إنتاج الأزمة وفرض أمر واقع سياسي على البلاد.

وشددت على أن الأولوية ينبغي أن تكون لفرض هدنة إنسانية شاملة تضمن وصول الغذاء والدواء والمساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو تمييز، يعقبها وقف كامل للحرب، قبل الانتقال إلى عملية سياسية سودانية شاملة وواضحة الأهداف والمرجعيات.

وأكدت الجبهة أن العدالة الانتقالية والمحاسبة يجب أن تشكلا جزءاً أساسياً من أي تسوية، مشددة على ضرورة محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الجرائم وفق القانون، بصرف النظر عن موقعه أو انتمائه، وضمان إنصاف الضحايا وتعويضهم وجبر الضرر.

ورأت أن إنقاذ حياة المواطنين وإعادة تأهيل الخدمات الأساسية ينبغي أن يتقدما على ترتيبات تقاسم السلطة، داعية إلى خطط عاجلة لتوفير الغذاء والعلاج والمأوى وإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات والبنية التحتية ومصادر كسب العيش، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واللاجئين بصورة طوعية وآمنة وكريمة.

وحذرت الجبهة من أن إقامة حوار سياسي في منطقة يسيطر عليها طرف عسكري قد تنقل الانقسام من الميدان إلى السياسة والجغرافيا، بما يهدد وحدة السودان، مطالبة مفوضية الاتحاد الأفريقي بمراجعة موقفها من المبادرة وتجنب منح الشرعية لأي مسار أحادي الجانب.

وأكدت أن مستقبل البلاد ينبغي أن يُحدد عبر عملية سياسية وطنية شاملة تنهي الحرب وتؤسس للعدالة والدولة المدنية الديمقراطية، مجددة رفضها لأي «حوار تحت حماية السلاح» أو مسار يكرس الأمر الواقع العسكري أو يفتح الباب أمام الإفلات من العقاب أو تقسيم السودان.

What do you feel about this?