أنطاليا تكشف عزلة بورتسودان .. مشاركة محدودة تعري أزمة الشرعية الدولية

3
antalia

كشفت مشاركة وزير خارجية سلطة بورتسودان في منتدى أنطاليا حدود الحضور الدبلوماسي السوداني، حيث اقتصرت اللقاءات الرسمية على يوم واحد دون تحقيق اختراق يُذكر. ووفق المعطيات، فإن “النتائج المحدودة” عكست فجوة واضحة بين مساعي كسر العزلة والواقع الدولي، في ظل استمرار الحرب وتراجع الاعتراف السياسي.

متابعات – بلو نيوز

أظهرت مشاركة وزير الخارجية في سلطة بورتسودان، محيي الدين سالم، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي، مؤشرات لافتة على تعقيدات المشهد الخارجي الذي تواجهه السلطة، وسط مساعٍ مستمرة لكسر العزلة الدولية وتعزيز الاعتراف السياسي.

ورغم الزخم الدولي الكبير الذي شهده المنتدى، بمشاركة عشرات القادة والمسؤولين من مختلف دول العالم، فإن حضور الوفد السوداني جاء محدود التأثير، إذ اقتصرت اللقاءات الثنائية على اليوم الأول فقط، دون تسجيل أي تحركات دبلوماسية بارزة في بقية أيام الفعالية.

وخلال مشاركته، التقى الوزير بمبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي، التي شددت على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، في موقف يعكس استمرار الرؤية الدولية التي تربط أي انخراط سياسي بإنهاء الحرب أولاً. كما بحث سالم مع وزيرة خارجية النمسا إمكانية استضافة حوارات سودانية في فيينا، في خطوة وُصفت بأنها أولية، ولم ترقَ إلى مستوى التوقعات التي كانت تعوّل على انفتاح أوسع مع قوى دولية مؤثرة.

وفي سياق متصل، أثار تناول الإعلام الرسمي لبعض اللقاءات جدلاً، بعد تضارب في توصيف مناصب المشاركين، ما عكس حالة من الارتباك في إدارة الرسائل الدبلوماسية والإعلامية. وفي اليوم الثاني للمنتدى، لم تُسجل أي لقاءات جديدة للوزير، واكتفى بالمشاركة في جلسة نقاشية حول الاستثمار في أفريقيا، قبل أن يغادر تركيا دون تحقيق تقدم ملموس على صعيد توسيع الاعتراف الدولي أو بناء تحالفات جديدة.

ويرى مراقبون أن هذه المشاركة، التي كانت تستهدف تعزيز موقع سلطة بورتسودان، انتهت إلى إبراز حجم التحديات التي تواجهها، في ظل استمرار الحرب وتعدد المبادرات الدولية، مقابل تمسك المجتمع الدولي بضرورة وقف النزاع كمدخل لأي عملية سياسية.

وتعكس هذه التطورات معضلة أعمق تتعلق بقدرة السلطة على ترجمة حضورها الدبلوماسي إلى مكاسب سياسية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية، وتبقى العزلة سمة بارزة في المشهد السوداني الراهن.

What do you feel about this?