توتر متعدد الجبهات في الخرطوم: مسيرات تستهدف درع السودان وانتشار فصائل المشتركة يفاقم هشاشة المشهد الأمني

1
mosh

تشهد العاصمة السودانية الخرطوم تصاعداً جديداً في التوترات العسكرية، عقب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قوات درع السودان، بالتزامن مع انتشار وحدات تابعة لفصائل متحالفة مع الجيش داخل المدينة. هذه التطورات، التي تتقاطع مع خلافات سياسية داخل السلطة، تعكس تعقيد المشهد الأمني وتزايد احتمالات الاحتكاك بين القوى المسلحة المتعددة.

متابعات – بلو نيوز

تعرضت قوات درع السودان لهجوم جديد بطائرة مسيّرة، في وقت تشهد فيه الخرطوم تحركات وانتشاراً لقوات تابعة لفصائل مسلحة متحالفة مع الجيش، ما أثار مخاوف متزايدة من تصاعد التوترات بين مكونات المشهد العسكري داخل العاصمة.

ووفق مصادر عسكرية، فقد انتشرت وحدات يقودها اللواء النور أحمد آدم، الضابط المنشق عن قوات الدعم السريع، خلال الأيام الماضية في مناطق جنوب الخرطوم وأجزاء من أم درمان، عقب وصوله إلى مناطق سيطرة الجيش. وتشير المعلومات إلى أن هذه القوات حصلت على موافقات للتمركز في مواقع تمتد من جنوب الخرطوم حتى محيط جبل أولياء، إضافة إلى مناطق جنوب الصالحة، بإجمالي قوام يُقدّر بنحو 180 عنصراً مزودين بأسلحة خفيفة.

وفي المقابل، أكدت لجنة أمن ولاية الخرطوم في بيان أن هذه القوات تعمل ضمن ترتيبات تنظيمية تخضع لإشراف مباشر من الجيش، في محاولة لاحتواء المخاوف المتزايدة بشأن تعدد مراكز القوة داخل المدينة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع الهجوم الأخير الذي استهدف مواقع تابعة لقوات درع السودان، وهي قوة تقاتل إلى جانب الجيش منذ أكتوبر 2024، وقد تعرضت خلال الأشهر الماضية لسلسلة ضربات بطائرات مسيّرة في عدد من الولايات، ما عمّق حالة التوتر داخل التحالفات العسكرية الداعمة للجيش.

وفي سياق موازٍ، شهدت الخرطوم انتشاراً لوحدات من حركتي جبريل إبراهيم ومني أركو مناوي في عدد من المناطق، وفق مصادر محلية، الأمر الذي أثار مخاوف من احتمالات احتكاك بين الفصائل المتحالفة، خاصة في ظل تقارير عن تباينات وخلافات داخل المعسكر الداعم للجيش.

سياسياً، تتزامن هذه التحركات مع أزمة متصاعدة داخل السلطة في بورتسودان، على خلفية اتهامات متبادلة بين الحكومة وحركة العدل والمساواة السودانية بشأن ما وصفته الحركة بـ“حملات إعلامية منظمة” تستهدف قياداتها. كما نفت الحركة صحة تقارير تحدثت عن تحركات عسكرية لها داخل الخرطوم، مؤكدة التزامها بتوجيهات القوات المسلحة.

وتشير مصادر حكومية إلى أن التوترات السياسية تفاقمت بعد قرارات إدارية أصدرها رئيس الوزراء كامل إدريس، شملت إعفاءات في مؤسسات اقتصادية حساسة، من بينها وزارة المالية وصندوق الضمان الاجتماعي، وهي مواقع ترتبط بنفوذ الحركة داخل الحكومة. بينما ترى قيادات في الحركة أن هذه الإجراءات تستهدف تقليص دورها داخل مؤسسات الدولة.

ميدانياً، تتزامن هذه التطورات مع تقارير عن تحركات عسكرية داخل العاصمة تشمل نقل وتخزين عتاد في مناطق متعددة من جنوب الخرطوم إلى جبل أولياء وسوبا، وسط تأكيدات أمنية بأن السلطات تتابع هذه التحركات عن كثب، وتعكس هذه المشهدية المتشابكة تداخلاً واضحاً بين الصراع السياسي داخل مراكز السلطة والتعقيدات الميدانية على الأرض، في ظل حرب مستمرة منذ أبريل 2023، ما يجعل الخرطوم ساحة مفتوحة لاحتمالات تصعيد إضافي بين قوى مسلحة متعددة الولاءات والتوجهات.

What do you feel about this?