مقتل 21 من مقاتلي التيغراي وإحباط توغل عبر الحدود في تصعيد يفاقم التوتر بين السودان وإثيوبيا
في تطور أمني لافت على الحدود السودانية الإثيوبية، كشفت مصادر ميدانية عن مقتل 21 من مقاتلي جبهة تحرير تيغراي وإحباط محاولة توغل مسلح انطلاقاً من الأراضي السودانية نحو إقليم أمهرة، وسط اتهامات متبادلة وتصاعد القلق من اتساع رقعة المواجهات في منطقة تعاني هشاشة أمنية متزايدة.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر ميدانية بمقتل ما لا يقل عن 21 مقاتلاً من جبهة تحرير شعب تيغراي وأسر 4 آخرين، عقب إحباط محاولة توغل مسلح عبر الحدود من السودان باتجاه إثيوبيا، استهدفت منطقة ولكايت–تيغيدي–سيتِت حميرا في إقليم أمهرة، خلال يومي 5 و6 أبريل 2026.
وبحسب المعلومات، شاركت في الهجوم عناصر من ما يُعرف بـ”الجيش 70″ التابع للجبهة، بما في ذلك وحدة “سامري”، حيث انطلقت العملية من داخل الأراضي السودانية مستغلة ما وصفته المصادر بضعف التحصينات في معسكر أبا شارو العسكري.




وفي المقابل، نفذت قوات مشتركة من “حرس تيكيزي الخاص” والجيش الوطني الإثيوبي هجوماً مضاداً من محورين، نجحت خلاله في قطع خطوط الإمداد والحركة أمام قوات جبهة تحرير شعب تيغراي، ما أدى إلى تكبيدها خسائر كبيرة وإجبارها على التراجع نحو الحدود السودانية. وأسفرت العمليات العسكرية عن مقتل 21 عنصراً، بينهم قائد كتيبة، إلى جانب أسر 4 مقاتلين خلال عمليات التمشيط اللاحقة.
في سياق متصل، أشارت المصادر إلى وجود معسكرات لمقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي داخل الأراضي السودانية منذ نحو أربعة أعوام، حيث يتلقون تدريبات عسكرية، وفق معلومات استخباراتية إثيوبية، لافتة إلى أن بعض هؤلاء المقاتلين يحملون بطاقات هوية لاجئ صادرة عن جهات رسمية سودانية. ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد على الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا، ما يعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهات أوسع، في منطقة تعاني بالفعل من تعقيدات أمنية وسياسية متشابكة.
