تقرير استخباراتي أمريكي ينسف رواية “المسيرات الإثيوبية” ويكشف: الهجمات انطلقت من داخل السودان
نفت تقارير منسوبة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) صحة المزاعم التي تحدثت عن انطلاق الطائرات المسيّرة التي استهدفت الخرطوم من داخل الأراضي الإثيوبية، مؤكدة – وفقاً للمعطيات الواردة – أن عمليات الإطلاق تمت من مواقع داخل السودان، في تطور قد يعيد رسم مسار الجدل حول طبيعة الهجمات الأخيرة وخلفياتها.
وكالات – بلو نيوز
نفت تقارير منسوبة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بشكل قاطع المزاعم المتداولة بشأن انطلاق الطائرات المسيّرة التي استهدفت العاصمة السودانية الخرطوم من داخل الأراضي الإثيوبية، مؤكدة أن المعطيات الفنية والاستخباراتية المتوفرة تشير إلى أن عمليات الإطلاق تمت من مواقع داخل السودان.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن التقييم الاستخباراتي الأمريكي استند إلى صور فضائية وبيانات مرتبطة بإحداثيات الإقلاع، تم تحليلها عبر منظومات مراقبة وأقمار صناعية متقدمة، خلصت – وفق الرواية المنشورة – إلى عدم وجود أي مؤشرات تدعم فرضية انطلاق المسيّرات من الأراضي الإثيوبية. وأكدت التقارير أن الطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع حيوية واستراتيجية في الخرطوم، وامتدت عملياتها إلى نطاق ولاية الجزيرة، نفذت عملياتها انطلاقاً من مواقع داخلية، الأمر الذي يضعف الروايات التي سعت إلى ربط الهجمات بأطراف إقليمية أو بدول الجوار.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد الجدل بشأن الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الخرطوم ومنشآت عسكرية وحيوية بالعاصمة، بعدما وجهت سلطة الجيش اتهامات مباشرة إلى كل من إثيوبيا والإمارات العربية المتحدة بالوقوف وراء العمليات، زاعمة أن الطائرات المسيّرة انطلقت من الأراضي الإثيوبية، وهو ما سارعت أديس أبابا إلى نفيه بشكل قاطع. وتزامن ذلك مع تصعيد دبلوماسي تمثل في استدعاء سلطة الجيش لسفيرها لدى إثيوبيا، وسط مخاوف متنامية من اتساع رقعة الصراع وتزايد الاعتماد على الطائرات المسيّرة في إدارة المواجهات العسكرية داخل السودان.
ويرى مراقبون أن نفي أي ارتباط إثيوبي مباشر بهذه الهجمات قد يسهم في تخفيف حدة التوترات الإقليمية، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة ومحاولات بعض الأطراف ربط النزاع السوداني بتحركات خارجية. كما يسلط هذا الجدل الضوء على التحولات المتسارعة في طبيعة الحرب داخل السودان، حيث أصبحت الطائرات المسيّرة أداة رئيسية في استهداف البنية التحتية والمواقع الاستراتيجية، بما يعكس تصاعداً نوعياً في أساليب القتال وتأثيراتها الأمنية والسياسية.
