دقلو: سنضرب “المجرمين” في عقر دارهم ونلتزم بعدم استهداف المدنيين
أطلق قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، تصريحات حادة من مدينة نيالا، توعّد فيها بالرد على ما وصفها بجرائم ترتكب ضد المدنيين في دارفور وكردفان، مؤكداً في الوقت ذاته التزام قواته بعدم استهداف المدنيين واتباع “ضوابط أخلاقية” في العمليات العسكرية.
نيالا – بلو نيوز
شن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو هجوماً سياسياً وعسكرياً لافتاً على الجيش السوداني، متهماً إياه بارتكاب ما وصفها بجرائم حرب عبر استهداف الحواضن الاجتماعية في إقليمي دارفور وكردفان باستخدام البراميل المتفجرة والطائرات المسيّرة.
وقال دقلو، خلال مخاطبته اجتماعاً لضباط قوات الدعم السريع بمدينة نيالا، إن الطيران المسيّر التابع للقوات المناوئة يتعمد تدمير مصادر المياه وحرمان المدنيين من مقومات الحياة، بما في ذلك الإنسان والحيوان، واصفاً ذلك بأنه “سلوك وحشي” يتنافى – بحسب قوله – مع الادعاءات الدينية.
وأضاف أن هذه الجهات “لا دين لها ولا وازع أخلاقي”، على حد تعبيره، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين والبنية التحتية يمثل تصعيداً خطيراً في مسار الحرب الدائرة في البلاد.
وفي المقابل، أكد دقلو أن قوات الدعم السريع تلتزم – كما قال – بأعلى درجات الانضباط الأخلاقي في العمليات العسكرية، رافضة مبدأ “المعاملة بالمثل” أو استهداف المدنيين، رغم استمرار القتال واتساع رقعته.
وشدد قائد الدعم السريع على أن “خيارات الردع” لا تزال متاحة، وأن قواته قادرة على “سحق المجرمين في عقر دارهم وتشريدهم وراء البحار”، في إشارة إلى خصومه في الحرب، مستشهداً بما وصفه بسوابق تتعلق ببعض القيادات الميدانية.
وفي الوقت ذاته، قال إن الأولوية في المرحلة الحالية تبقى لحماية المدنيين، خاصة النساء والأطفال الذين يعيشون – بحسب تعبيره – أوضاعاً إنسانية صعبة في العراء منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية وتبادل الاتهامات بين أطراف الصراع في السودان، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب وتفاقم الأزمة الإنسانية في مناطق متعددة من البلاد.
