حميدتي: اكتشاف عناصر مرتبطة بتنظيمات متطرفة والجيش يستعين بمرتزقة والحسم العسكري مستحيل

1
dagalo

قال قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” إن الحرب الدائرة في السودان لن تُحسم عسكرياً، متّهماً أطرافاً داخل الدولة، بينها تيارات إسلامية، باختراق مؤسساتها، ومشيراً إلى وجود عناصر متطرفة داخل صفوف قواته عند اندلاع القتال، في خطاب حمل رسائل سياسية وعسكرية متصاعدة وسط استمرار الحرب واتساع رقعتها.

نيالا – بلو نيوز

أدلى قائد قوات الدعم السريع ورئيس المجلس الرئاسي محمد حمدان دقلو “حميدتي” بتصريحات لافتة خلال تنوير عسكري بمدينة نيالا في ولاية جنوب دارفور، تناول فيها مسار الحرب وتطوراتها، متهماً جهات داخل الدولة السودانية بمحاولات اختراق مؤسساتها الأمنية والعسكرية.

وقال حميدتي إن مئات العناصر المرتبطة بتنظيم داعش كانت موجودة داخل قواته عند اندلاع الحرب في أبريل 2023، مشيراً إلى أنه تم اكتشاف بعض الضباط المنتمين لهذه التيارات بعد تفجر الصراع، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الوقائع أو آليات التعامل معها.

وفي المقابل، اتهم حميدتي الجيش السوداني بالاستعانة بمرتزقة في الحرب الجارية، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية لن تتمكن من تحقيق أهدافها عبر الخيار العسكري، في إشارة إلى استمرار المواجهات وتوسعها في عدة جبهات.

وأضاف أن الحرب قد تمتد لسنوات طويلة، مشيراً إلى أن الجيش – بحسب ما قال – كان قد وضع نهاية للصراع في عام 2033، قبل أن يعلّق قائلاً إن الحرب “قد تستمر حتى 2040”، في إشارة إلى تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.

واتهم قائد الدعم السريع جهاز المخابرات بالهيمنة التي وصفها بالإسلامية، مؤكداً أن الجيش في المستقبل “لن يكون تابعاً لأي حركة سياسية أو تحالف أيديولوجي”، في إشارة إلى الجدل المستمر حول علاقة المؤسسة العسكرية بالتيارات السياسية في السودان.

وفي السياق ذاته، أكد حميدتي أن قواته لا تسعى لاستمرار الحرب، وأنها – بحسب تعبيره – تعمل على وقفها وإنهاء القتال، رغم استمرار العمليات العسكرية في عدد من المناطق.

كما أعلن عن وصول كوادر طبية متخصصة في علاج الإصابات إلى مناطق تابعة لقواته، في إطار ما وصفه بتعزيز القدرات الطبية للتعامل مع جرحى العمليات.

وفي سياق حديثه، وجّه حميدتي رسائل سياسية وعسكرية متفرقة، من بينها شكره لمن وصفهم بـ”الأشاوس” الذين توجهوا إلى الخرطوم وقاموا بزيارة وتصوير مقابر الشهداء، مضيفاً أن الأيام المقبلة ستشهد – بحسب قوله – تعزيزات إضافية في صفوف قواته.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن قوات الدعم السريع باتت “على مشارف أم درمان”، مستخدماً عبارة دارجة بقوله “السواي ما حداث”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية على الأرض وتقدمها في بعض المحاور.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه السودان تصاعداً في حدة المواجهات العسكرية والاتهامات المتبادلة بين أطراف الحرب، وسط تعثر المسارات السياسية والإنسانية الرامية إلى وقف القتال واحتواء الأزمة المتفاقمة في البلاد.

What do you feel about this?