“محامو الطوارئ” تحذر: تبديل الولاءات العسكرية لن يعفي المتورطين من الملاحقة والعدالة الدولية

1
loyer

أكدت مجموعة “محامو الطوارئ” أن تغيير الانتماءات العسكرية أو إعادة التموضع داخل أطراف النزاع السوداني لا يسقط المسؤولية الجنائية عن الانتهاكات الجسيمة، مشددة على أن الجرائم الدولية لا تسقط بالتقادم، وأن أي محاولات للالتفاف على العدالة عبر تبديل المواقع القتالية لن تمنح المتورطين حصانة من الملاحقة والمحاسبة.

نيالا – بلو نيوز

شددت مجموعة “محامو الطوارئ” على أن المسؤولية الجنائية الفردية عن الجرائم والانتهاكات المرتكبة خلال الحرب في السودان تظل قائمة، بغض النظر عن أي تغييرات في الانتماء العسكري أو إعادة الاصطفاف بين أطراف النزاع، مؤكدة أن تبديل المواقع القيادية أو الانتقال بين التشكيلات المسلحة لا يمحو الوقائع ولا يعفي من المحاسبة.

وقالت المجموعة، في بيان صدر الإثنين واطلعت عليه “بلو نيوز”، إنها تتابع بقلق ما وصفته بتحركات بعض القادة العسكريين بين أطراف الحرب، معتبرة أن هذه التحولات لا تؤثر على المسؤولية القانونية المرتبطة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، متى ما توفرت أدلة الإسناد الجنائي المباشر أو غير المباشر ضمن هياكل القيادة والسيطرة.

وأوضح البيان أن المساءلة القانونية لا تقتصر على التشكيلات التي ارتُكبت الانتهاكات تحت مظلتها فحسب، بل تمتد كذلك إلى أي قوات أو مجموعات عسكرية لاحقة ينضم إليها المتهمون، مشيراً إلى أن مبدأ “عدم التقادم” في الجرائم الدولية يجعلها قابلة للملاحقة القضائية مهما تغيرت الظروف السياسية أو العسكرية.

وأكدت المجموعة أن “انتقال الانتماء داخل النزاع لا يمحو الوقائع، ولا يمكن استخدامه كوسيلة لفصل الجريمة عن مرتكبها أو تعطيل مسارات العدالة”، في إشارة إلى مخاوف من استغلال إعادة التموضع العسكري كغطاء للإفلات من العقاب.

كما شدد البيان على أن المسؤولية الجنائية لا تقع فقط على المنفذين المباشرين للانتهاكات، وإنما تمتد أيضاً إلى القادة العسكريين الذين ثبت علمهم بالجرائم ولم يتخذوا إجراءات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها، وفقاً لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

وحذرت “محامو الطوارئ” من أن إعادة دمج المتورطين في انتهاكات داخل تشكيلات عسكرية جديدة تمثل تهديداً خطيراً لمبدأ العدالة، وتقويضاً مباشراً لحقوق الضحايا، معتبرة أن مثل هذه الخطوات قد تُستخدم لإعادة إنتاج الإفلات من العقاب في سياق الحرب المستمرة. ودعت المجموعة بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق إلى مواصلة توثيق الانتهاكات وربطها بسلاسل القيادة العسكرية دون استثناء، مع التركيز على ما وصفته بحالات “إعادة التموضع” داخل النزاع باعتبارها أحد المسارات المحتملة للتهرب من المساءلة. كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيقات “جدية وشاملة”، واتخاذ خطوات عملية تضمن عدم تحول تبديل المواقع والانتماءات العسكرية إلى منفذ يسمح للمتورطين في الجرائم الدولية بالإفلات من العقاب.

What do you feel about this?