مصادر دبلوماسية: مباحثات إقليمية تبحث بدائل للبرهان وسط تراجع الثقة في قيادته
“كشفت مصادر دبلوماسية إقليمية عن تصاعد نقاشات تتعلق بإمكانية البحث عن بديل لقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وسط تراجع الثقة بقدرته على إنهاء الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، في وقت تبحث فيه أطراف إقليمية ودولية ترتيبات جديدة لوقف القتال وإعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري بالسودان.”
متابعات – بلو نيوز
كشفت مصادر دبلوماسية وسياسية من دول إقليمية مؤثرة عن تصاعد نقاشات تتعلق بإمكانية البحث عن بديل لقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وسط تراجع الثقة الإقليمية والدولية في قدرته على إنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل 2023. وبحسب المصادر، فإن اجتماعات غير معلنة شهدت تداول تساؤلات مباشرة حول الشخصيات العسكرية التي يمكن أن تتولى قيادة مرحلة انتقالية جديدة، أو إدارة ترتيبات تقود إلى وقف الحرب وإعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري في السودان.
وأفادت مصادر سياسية سودانية بأن شخصيات مدنية شاركت في لقاءات مع جهاز استخبارات تابع لدولة إقليمية، طُرحت خلالها أسماء عدد من الضباط الذين يُنظر إليهم باعتبارهم قادرين على إدارة مرحلة ما بعد الحرب، في ظل تنامي القناعة لدى بعض الأطراف بأن القيادة الحالية لم تعد تمتلك القدرة الكافية لحسم الأزمة أو الوصول إلى تسوية سياسية مستقرة.
ووفقاً لمصادر دبلوماسية، فإن عدداً من العواصم الإقليمية بات ينظر بقلق متزايد إلى استمرار الحرب، وما يترتب عليها من تداعيات أمنية وإنسانية، تشمل اتساع موجات النزوح، وانهيار مؤسسات الدولة، وتصاعد نشاط الجماعات المسلحة، الأمر الذي دفع تلك الأطراف إلى مراجعة مقاربتها تجاه القيادة العسكرية السودانية.
وقال دبلوماسي إقليمي رفيع إن دوائر سياسية ووسطاء دوليين أصبحوا يعتقدون أن البرهان لم يعد قادراً على اتخاذ قرارات سياسية حاسمة تنهي الحرب، مشيراً إلى أن تفاهمات سابقة وتعهدات غير معلنة لم تتحول إلى خطوات عملية على الأرض، ما أدى إلى تآكل الثقة تدريجياً لدى حلفاء إقليميين وقوى مدنية. وأضاف أن بعض العواصم تعتبر أن الأزمة السودانية لم تعد مرتبطة فقط بتعقيدات الميدان العسكري، بل أيضاً بآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة العسكرية نفسها، في ظل غياب رؤية واضحة لإنهاء النزاع.
ورغم أن النقاشات – بحسب المصادر – لا تزال في إطار “الاستطلاع السياسي” ولم تصل إلى توافق نهائي حول شخصية بديلة، فإن مجرد تداول فكرة “ما بعد البرهان” داخل دوائر إقليمية يعكس تحولاً مهماً في طريقة التعاطي مع الأزمة السودانية.
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه القيادة العسكرية السودانية ضغوطاً متزايدة بسبب تعثر العمليات العسكرية، وتفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية، إلى جانب تصاعد الانتقادات الدولية بشأن استمرار الحرب والانتهاكات بحق المدنيين. في المقابل، تحذر قوى وشخصيات سودانية من أن أي ترتيبات إقليمية أو دولية لإعادة تشكيل القيادة العسكرية من دون معالجة جذور الأزمة السياسية والأمنية قد تؤدي إلى مزيد من التعقيد، خاصة في ظل تعدد مراكز القوة المسلحة والانقسام الحاد داخل المشهد السياسي.
