شبح الظلام يهدد السودان: انهيار وشيك لشبكة الكهرباء وتوقف توربينات سد مروي
كشفت مصادر مطلعة بقطاع الكهرباء عن دخول الشبكة القومية مرحلة حرجة تنذر بانهيار واسع، في ظل خروج عدد من توربينات سد مروي عن الخدمة واستمرار البرمجة القاسية للقطوعات. وأكدت المصادر أن وزارة الطاقة تبحث عن بدائل إسعافية لسد العجز، بينما تتفاقم الأعطال وسط عجز مالي فرضته أولوية الإنفاق على الحرب.
متابعات: بلو نيوز
دخلت أزمة الكهرباء في السودان منعطفاً بالغ الخطورة، بعد تحذيرات من انهيار وشيك لشبكات النقل القومية، بالتزامن مع خروج عدد من توربينات سد مروي عن الخدمة بصورة كاملة، ما أدى إلى تفاقم العجز في الإمداد الكهربائي واتساع رقعة القطوعات المبرمجة في مختلف أنحاء البلاد.
وكشف مصدر عليم بشركة توزيع الكهرباء أن السلطات اضطرت إلى مواصلة البرمجة القاسية لساعات القطع، تفادياً لانهيار شامل قد يصيب الشبكة القومية، في ظل أوضاع فنية وصفها بـ”الحرجة للغاية”، نتيجة الضغوط المتزايدة والأعطال المستمرة التي تضرب منظومة النقل والتوزيع.
وأوضح المصدر أن وزارة الطاقة بدأت دراسة خيارات بديلة لتوفير الطاقة وتقليل فجوة الإمداد، غير أن المعالجات الفنية الحالية لا تزال عاجزة عن احتواء الأزمة المتفاقمة، خاصة بعد فقدان جزء مؤثر من إنتاج سد مروي، الذي يمثل أحد أهم مصادر الكهرباء في البلاد.
وأشار إلى أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات معقدة تتطلب تدخلاً عاجلاً وإمكانات مالية ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية ومعالجة الأعطال المزمنة، مؤكداً أن الظروف الاقتصادية وأولوية الإنفاق على الحرب فاقمت من صعوبة الموقف وأعاقت تنفيذ حلول إسعافية فعالة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه معاناة المواطنين والقطاعات الحيوية بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء، وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم توفير دعم عاجل لإنقاذ الشبكة القومية من الانهيار الكامل.
