أزمة ثقة واتهامات ببيع السلاح تعجل بانشقاق “السافنا” عن الدعم السريع
كشفت مصادر عسكرية عن تصاعد خلافات حادة بين القائد الميداني المنشق علي عبد الله رزق الله “السافنا” وقيادة قوات الدعم السريع، على خلفية اتهامات تتعلق بالإمدادات العسكرية واختفاء أسلحة وبيع جزء منها، إلى جانب تنامي الشكوك حول ولائه. وقالت المصادر إن تلك التوترات عجلت بقرار انشقاقه النهائي عن القوات.
متابعات – بلو نيوز
أفادت مصادر عسكرية ومقربة من القائد الميداني المنشق علي عبد الله رزق الله، المعروف بـ“السافنا”، بأن خلافات متراكمة مع قائد ثاني قوات الدعم السريع عبدالرحيم حمدان دقلو كانت وراء مغادرته صفوف القوات، في تطور يعكس تصاعد التوترات الداخلية والشكوك الأمنية داخل بنية الدعم السريع.
وقالت المصادر، بحسب ما نقلت صحيفة “صوت الأمة”، إن السافنا ظل يوجه انتقادات متكررة لقيادة الدعم السريع بسبب ما اعتبره ضعفاً في الإمدادات العسكرية المخصصة لقواته في محاور القتال، متهماً عبدالرحيم دقلو بالمسؤولية عن “تقصير متعمد” في دعمه ميدانياً.
وبحسب ذات المصادر، فإن جذور الخلاف بين الطرفين تعود إلى الفترة التي أعقبت سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة ود مدني أواخر عام 2023، حين اندلع نزاع حاد بشأن اختفاء كميات كبيرة من العتاد العسكري كانت تخضع لإشراف مجموعات مرتبطة بالسافنا. وأوضحت المصادر أن جزءاً من تلك المجموعات قام بالتصرف في كميات من الأسلحة والعتاد وبيعها، دون الكشف عن الجهات التي انتقلت إليها تلك المعدات، الأمر الذي أدى إلى تعميق أزمة الثقة بين قيادة الدعم السريع والسافنا، ودفع القيادة إلى فرض رقابة أمنية مشددة على تحركاته خلال الأشهر الأخيرة.
وأضافت أن السافنا أبدى استياءً متزايداً من المراقبة الأمنية المفروضة عليه، خاصة مع تصاعد الشكوك داخل قيادة الدعم السريع بشأن ولائه، عقب معلومات تحدثت عن تواصله مع زعيم المحاميد موسى هلال. وأشارت المصادر إلى أن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع على منطقة مستريحة بولاية شمال دارفور شكّل نقطة التحول الحاسمة في موقف السافنا، ودفعه لاتخاذ قرار الانشقاق بصورة نهائية. ولفتت إلى أن السافنا كان قد رفض في مراحل سابقة مغادرة قوات الدعم السريع، باعتبار أنها لعبت دوراً في خروجه من السجن، كما كان يرى أنه يقاتل دفاعاً عن “قضية” يؤمن بها، قبل أن تتفاقم الخلافات الداخلية وتصل إلى مرحلة القطيعة الكاملة.
