فايننشال تايمز: الحرب في السودان تعيد تمكين الإخوان داخل مؤسسات الدولة

1
islsm

 في تحذير يعكس تصاعد القلق الدولي من مسار الحرب في السودان، قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الصراع الدائر منذ عام 2023 تجاوز كونه مواجهة عسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ليتحول إلى منصة لإعادة تموضع الجماعات الإسلامية المسلحة داخل مؤسسات الدولة، وسط تنامي نفوذ الفصائل العقائدية المتحالفة مع الجيش بعد استعادته السيطرة على الخرطوم.

متابعات – بلو نيوز

حذرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، في تقرير نشرته أمس، من تنامي نفوذ الجماعات الإسلامية المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، معتبرة أن الحرب المستمرة في البلاد منذ أبريل 2023 باتت تمثل فرصة لإعادة إنتاج نفوذ الحركة الإسلامية داخل مؤسسات الدولة السودانية.

وبحسب التقرير، فإن استعادة الجيش السوداني السيطرة على العاصمة الخرطوم مطلع عام 2025 أسهمت بصورة مباشرة في تعزيز حضور الفصائل الإسلامية التي شاركت في القتال إلى جانبه، وعلى رأسها كتيبة “البراء بن مالك”، التي توصف بأنها واحدة من أبرز التشكيلات العقائدية المرتبطة بالحركة الإسلامية السودانية. وأشار التقرير إلى أن تصاعد دور هذه الجماعات يثير مخاوف متزايدة لدى دوائر غربية وإقليمية من عودة التيارات الإسلامية المتشددة إلى واجهة المشهد السياسي والأمني في السودان، بعد سنوات من تراجع نفوذها عقب سقوط نظام الرئيس المعزول عمر البشير.

ورأت الصحيفة أن الحرب لم تعد مجرد صراع عسكري بين الجيش وقوات الدعم السريع، بل تحولت إلى ساحة لإعادة تشكيل التحالفات السياسية والعسكرية داخل السودان، في ظل اعتماد المؤسسة العسكرية بشكل متزايد على مجموعات ذات طابع أيديولوجي وعقائدي. وأضاف التقرير أن تمدد نفوذ هذه الفصائل داخل المشهد العسكري والسياسي قد يعقّد فرص الوصول إلى تسوية سياسية شاملة، كما يهدد بإطالة أمد الصراع وتعميق حالة الاستقطاب داخل البلاد.

وتأتي هذه التحذيرات وسط تزايد التقارير الدولية التي تتحدث عن تنامي دور الجماعات المسلحة ذات الخلفيات الأيديولوجية في الحرب السودانية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات أمنية وسياسية على مستقبل السودان والمنطقة.

What do you feel about this?