تسريبات “السافنا” تهز معسكر بورتسودان وتكشف فشل أكبر عملية استقطاب ضد الدعم السريع
أثارت تسجيلات صوتية ومصورة مسربة لقائد قوات علي رزق الله المعروف بـ“السافنا” جدلاً واسعاً، بعدما كشفت – بحسب متابعين – تفاصيل خطيرة تتعلق بمحاولات استقطاب وانشقاق جرى الترويج لها باعتبارها اختراقاً كبيراً لقوات الدعم السريع، قبل أن تنتهي بالفشل الكامل، وسط اتهامات بتورط جهات استخباراتية وخارجية في إدارة العملية والترويج لها إعلامياً.
متابعات – بلو نيوز
كشف تسريب صوتي ومصور جديد لقائد قوات علي رزق الله الشهير بـ“السافنا” عن تفاصيل وصفها مراقبون بـ”الخطيرة” حول ما قيل إنها محاولة انشقاق من قوات الدعم السريع باتجاه الجيش السوداني، وهي العملية التي رُوّج لها سابقاً باعتبارها اختراقاً عسكرياً واسعاً، قبل أن تكشف التسريبات عن تعقيدات وفشل كبيرين في تنفيذها.
وبحسب ما ورد في التسجيلات المتداولة، فإن “السافنا” فشل في إقناع أي عنصر من قواته بالانضمام إليه خلال عملية الانشقاق، رغم التنسيق الذي أشار إليه مع جهة خارجية وصفها بـ”الكفيل السعودي” أو “أبو عقال”، في وقت كانت فيه غالبية قواته – وفقاً للتسريب – على علم مسبق بتحركاته ونواياه، وقامت بإبلاغ قيادة الدعم السريع بكامل التفاصيل.
وتضمنت التسجيلات اتهامات مباشرة لـ“السافنا” بالتورط في عمليات تخريب وسرقة وقود وإمدادات عسكرية مخصصة لقواته، تمهيداً لنقلها إلى مناطق سيطرة الجيش، ما دفع متابعين إلى اعتبار العملية جزءاً من ترتيبات استخباراتية معقدة انتهت بالفشل والانكشاف المبكر.
كما كشفت التسريبات أن القائد الميداني والقوات التي كانت برفقته قاموا بتسليم أنفسهم لاحقاً لقوات الدعم السريع في مدينة نيالا، بعد اكتشاف المخطط بالكامل، الأمر الذي اعتُبر دليلاً على انهيار العملية من داخلها قبل تنفيذها فعلياً. وأشار التسجيل كذلك إلى أن “السافنا” التقى قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” في نيروبي، دون أن يكون مدركاً – بحسب ما ورد – أن قيادة الدعم السريع كانت تتابع تحركاته واتصالاته المتعلقة بالتنسيق مع الجيش ومحاولات الانشقاق منذ وقت مبكر.
ومن بين أخطر ما ورد في التسريبات، الحديث عن إرسال إحداثيات لطائرات مسيّرة لاستهداف شخصيات على خلاف معه، وهي اتهامات من شأنها – إذا ثبتت – أن تثير تساؤلات واسعة حول طبيعة الأدوار الأمنية والعسكرية التي كان يؤديها داخل القوة. كما سلطت التسجيلات الضوء على ما وصفته بفشل الاستخبارات العسكرية السودانية في تحقيق اختراق حقيقي داخل قوات الدعم السريع، مشيرة إلى أن العناصر التي غادرت مع “النور القبة” تعرضت للتضليل وإيهامها بأنها تتحرك في “مأمورية عسكرية”، في سيناريو مشابه لما حاول “السافنا” تنفيذه مع قواته عبر الادعاء بوجود أوامر بالتحرك نحو مدينة الأبيض.
ووفقاً للتسريبات، فإن قوات الدعم السريع كانت تتابع منذ البداية اتصالات وتحركات “السافنا” و”النور القبة”، وكانت على علم بمحاولات الاستقطاب والانشقاق دون أن تتدخل بصورة مباشرة، وهو ما زاد من الغموض حول طبيعة إدارة الملف.
وختمت التسريبات بالإشارة إلى ما وصفته بـ”الرواية المفبركة” المتعلقة بامتلاك “السافنا” قوة قوامها خمسة آلاف جندي، معتبرة أن هذه الرواية جرى تسويقها بالتنسيق مع جهات استخباراتية لإقناع أطراف خارجية، بينها جهات سعودية، بامتلاكه ثقلاً عسكرياً مؤثراً، مع التلميح إلى الكشف عن تفاصيل إضافية في أجزاء لاحقة من التسجيلات.
