سلطات بورتسودان تفرج عن الناجي عبد الله بعد أزمة تصريحات مؤيدة لإيران
في تطور أثار اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإسلامية، أفرجت السلطات السودانية عن القيادي الإسلامي الناجي عبد الله بعد نحو ثلاثة أشهر من التوقيف على خلفية تصريحات مثيرة للجدل بشأن إيران والتدخل الخارجي، في خطوة أعادت النقاش حول علاقة المؤسسة العسكرية بالمجموعات الإسلامية المقاتلة ومستقبل نفوذها داخل المشهد السوداني.
متابعات – بلو نيوز
أفرجت السلطات السودانية، الأربعاء، عن القيادي الإسلامي الناجي عبد الله بعد احتجاز استمر قرابة ثلاثة أشهر، على خلفية تصريحات أثارت جدلاً سياسياً وإعلامياً واسعاً، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية.
وكانت السلطات قد أوقفت الناجي في مارس الماضي عقب تداول تسجيل مصوّر ظهر فيه مرتدياً زياً عسكرياً ومعلناً مواقف مؤيدة لإيران في حال وقوع تدخل عسكري خارجي في السودان، الأمر الذي دفع الجيش السوداني إلى إصدار بيان رسمي أكد فيه أن تلك التصريحات لا تمثل المؤسسة العسكرية.
وجاء الإفراج عن الناجي دون إعلان رسمي بشأن الإجراءات القانونية المرتبطة بالقضية أو توضيح أسباب التوقيف والإفراج، فيما لم تصدر الجهات المختصة أي تفاصيل إضافية حول وضعه القانوني.
ويُعد الناجي عبد الله من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمجموعات الإسلامية التي تقاتل إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، كما عُرف بمواقفه المؤيدة للقضية الفلسطينية وحركة حماس.
وخلال فعالية رمضانية مطلع مارس، أدلى الناجي بتصريحات أمام عناصر محسوبة على التيار الإسلامي أعلن فيها دعمه لإيران في مواجهتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما فجّر موجة من ردود الفعل السياسية والإعلامية داخل السودان.
وعقب تلك التصريحات، شدد القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان على أن المؤسسة العسكرية لا تمثل تلك المجموعات، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية بحق الجهات التي أدلت بتلك المواقف.
وقال الفاضل علي، أحد قيادات المقاومة الشعبية، إن توقيف الناجي أثار مخاوف بشأن مسار العدالة، معتبراً أن الخطوة ارتبطت بمواقفه السياسية، ومحذراً من تأثيرها على المقاتلين المنتشرين في جبهات القتال.
ويحظى الناجي بتأثير واسع داخل الأوساط الإسلامية، ويُعرف بلقب “أمير المجاهدين”، كما ارتبط اسمه بعمليات تعبئة وتجنيد لصالح مجموعات تقاتل إلى جانب الجيش، من بينها كتائب البراء بن مالك التي فرضت عليها الولايات المتحدة عقوبات في مارس الماضي بعد إدراجها ضمن قوائم المنظمات الإرهابية العالمية.
وكان الناجي قد ظهر مؤخراً في تسجيل مصوّر إلى جانب القيادي الإسلامي الناجي مصطفى عقب الإفراج عن الأخير، في مشهد أثار تساؤلات حول وضعه القانوني قبل الإعلان رسمياً عن إطلاق سراحه.
وتأتي هذه التطورات في وقت سبق أن ألمح فيه عبد الفتاح البرهان إلى إمكانية اتخاذ إجراءات ضد قيادات إسلامية أدلت بمواقف مشابهة، في ظل تصاعد الجدل بشأن دور المجموعات الإسلامية المسلحة داخل المشهد العسكري والسياسي السوداني.
