المبعوث الأممي “بيكا هافيستو”: التوافق يتزايد حول الحكم المدني في السودان ونبحث “اليوم التالي” للحرب

1
hedson

كشف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان عن وجود نقاشات متقدمة بشأن شكل المرحلة الانتقالية المقبلة، مؤكداً أن مسألة استبعاد الإسلاميين من أي ترتيبات سياسية مستقبلية تُؤخذ في الاعتبار ضمن المفاوضات الجارية، في وقت شدد فيه على أن هناك توافقاً متزايداً بين الأطراف السودانية والدولية حول ضرورة الانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني.

وكالات – بلو نيوز

قال بيكا هافيستو إن الوقت قد حان للانتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني في السودان، مؤكداً أن الأمم المتحدة تركز حالياً على تعزيز دور المجتمع المدني وإعداده للمشاركة بصورة أكبر في مستقبل البلاد السياسي.

وأوضح بيكا هافيستو، خلال إيجاز صحفي عقده في هلسنكي، أن هناك ما وصفه بـ”إجماع متزايد” بين الأطراف الرئيسية بشأن ضرورة قيام نظام مدني في السودان، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب إنهاء الحكم العسكري والانتقال إلى سلطة مدنية. وقال: “القضية الوحيدة التي تبدو الأطراف المختلفة متحدة بشأنها تماماً هي ضرورة وجود نظام مدني في السودان. يجب أن تنتهي فترة النظام العسكري، وأن يكون هناك انتقال من الحكم العسكري إلى الحكم المدني”.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة تعمل على تعزيز المجموعات المدنية والسياسية بالتوازي مع جهود الوساطة بين الأطراف المتحاربة، موضحاً أن الاجتماعات التي عُقدت مؤخراً في برلين، وأخرى مرتقبة الشهر المقبل، تهدف إلى بناء “مكون مدني أقوى” قادر على لعب دور في المرحلة المقبلة. وأكد المبعوث الأممي أنه ناقش بصورة مباشرة مع قادة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ضرورة التحرك نحو تشكيل حكومة مدنية، لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود عقبات كبيرة تتعلق بوقف إطلاق النار وترتيبات “اليوم التالي” لأي هدنة محتملة.

وقال إن السودان بحاجة إلى “ثقافة التنازلات” بين القوى السياسية المختلفة إذا أرادت البلاد الخروج من الحرب، مضيفاً: “يجب أن تتعلموا كيف تحكمون البلاد معاً، وأن تتعلموا مهارة تقديم التنازلات للوصول إلى الهدف الأكبر”.

وفي واحدة من أبرز تصريحاته، كشف بيكا هافيستو أن مسألة استبعاد جماعة الإخوان المسلمين من أي ترتيب انتقالي مستقبلي في السودان “تؤخذ في الاعتبار” ضمن مفاوضات وقف إطلاق النار والمفاوضات السياسية الجارية. وأضاف: “هذا النوع من الخطوط الحمراء التي تضعها بعض الدول، مثل عدم مشاركة الإخوان المسلمين في الحكومة الانتقالية المقبلة، نحن نأخذها في الحسبان”.

كما كشف عن مناقشات جرت مؤخراً بشأن توسيع المجموعة الرباعية المعنية بالملف السوداني، والتي تضم الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر، مشيراً إلى أن التنسيق مع الأطراف الدولية الأخرى لا يزال مستمراً وفعالاً. وأوضح أن المجموعة الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي و”إيقاد” والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، تواصل التنسيق مع الرباعية لدفع جهود إنهاء الحرب في السودان.

What do you feel about this?