أهالي عبري يعلنون “التصعيد الكامل” بعد مواجهات واتهامات للقوات بالقمع والتعذيب

1
pepnorth

في تصعيد جديد يعكس حالة الاحتقان المتزايدة شمال السودان، أعلن أهالي مدينة عبري بدء “التصعيد الكامل” وإغلاق الشوارع الداخلية، احتجاجاً على ما وصفوه بحملة قمع عنيفة نفذتها القوات الأمنية ضد المحتجين، شملت الاعتقالات والاعتداءات داخل الأحياء السكنية، وسط اتهامات باستخدام القوة المفرطة وترويع المدنيين.

عبري – بلو نيوز

أعلن شباب وأهالي مدينة عبري، بالشمالية، الدخول في مرحلة “التصعيد الكامل” وإغلاق جميع الشوارع الداخلية بالمدينة، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”الانتهاكات والقمع” الذي تعرض له المحتجون من قبل القوات الأمنية خلال الأحداث الأخيرة.

وقال الأهالي، في بيان شديد اللهجة، إن ما جرى يمثل “قمعاً وحشياً واعتقالات عشوائية وإطلاقاً للبمبان داخل حُرمات المنازل”، إضافة إلى الاعتداء على النساء والأطفال ومحاولات ترهيب المحتجين السلميين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة.

وأكد البيان أن “ما حدث لن يمر مرور الكرام”، مشدداً على أن “لا تراجع بعد اليوم، ولا صوت يعلو فوق صوت الكرامة والحقوق”، في إشارة إلى استمرار الحراك الشعبي والتصعيد الميداني داخل المدينة.

وأضاف البيان أن السلطة “أثبتت مرة أخرى أنها لا تجيد سوى لغة القمع”، بينما أثبت شباب عبري ـ بحسب البيان ـ أنهم “أصحاب قضية عادلة لا تنكسر أمام البطش ولا تخيفهم البنادق ولا عربات القمع”.

ووجّه البيان انتقادات حادة إلى أفراد قسم عبري، متهماً بعضهم بالمشاركة في ملاحقة المحتجين وإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل المنازل، واعتبر أن ما وصفه بـ”الدور المشين” لبعض العناصر الأمنية يمثل خذلاناً لأهالي المنطقة وانحيازاً ضد المواطنين.

كما أعلن الأهالي تضامنهم مع المصابين والمعتقلين الذين أُطلق سراحهم مساء أمس، والبالغ عددهم 26 معتقلاً، مؤكدين أن عدداً منهم تعرضوا ـ بحسب البيان ـ “للضرب والتعذيب” ما أدى إلى إصابات وحالات كسر، شملت طلاباً ومعلمين وكبار سن.

وشدد البيان على أن “مسيرة التصعيد لن تتوقف”، وأن الشارع سيواصل تحركاته “حتى انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة”، داعياً بقية قرى منطقة السكوت إلى التكاتف والانخراط في الحراك، باعتبار أن القضية ـ وفقاً للبيان ـ “ليست قضية عبري وحدها، بل قضية كرامة وحق وحياة لكل المنطقة”.

وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد التوترات المرتبطة بالمطالب الشعبية والخدمية في عدد من المناطق السودانية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات وتصاعد الاحتقان بين المواطنين والأجهزة الأمنية.

What do you feel about this?