“للوفاء عنوان وقيم”: سلطنة دارفور تسلّم دفعة سيارات للإدارة الأهلية وسط رسائل داعمة للسلام

1
dar

في مشهد حمل أبعاداً اجتماعية وسياسية تتجاوز حدود الاحتفال التقليدي، احتفت سلطنة دارفور بتسليم دفعة جديدة من السيارات للإدارة الأهلية تحت شعار “للوفاء عنوان وقيم”، في خطوة عكست توجهات متزايدة نحو تعزيز دور القيادات الأهلية في حماية النسيج المجتمعي وترسيخ الأمن والسلام، وسط دعوات واسعة لوقف الحرب وإعادة الاعتبار لمؤسسات المجتمع المحلي بالإقليم.

الفاشر – بلو نيوز

احتفلت سلطنة دارفور، برعاية أحمد علي دينار، بتسليم دفعة جديدة من السيارات للإدارات الأهلية، في احتفال جماهيري حاشد أقيم بأحياء السلام، تحت شعار “للوفاء عنوان وقيم”، وسط حضور رسمي وأهلي واسع، ورسائل متكررة أكدت أهمية الإدارة الأهلية باعتبارها إحدى ركائز الاستقرار والتماسك المجتمعي في دارفور.

ويأتي هذا الدعم في إطار جهود السلطنة لتعزيز دور القيادات الأهلية في حفظ الأمن المجتمعي، وتقوية مبادرات السلام والتعايش السلمي، في وقت يشهد فيه الإقليم أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة نتيجة استمرار الحرب وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية.

وشهد الاحتفال حضور الباشمهندس محمد جبل سي، المدير التنفيذي لمكتب حاكم إقليم دارفور، والأستاذة سمية عبدالله عضو مجلس الأقاليم، إلى جانب الشرتاي مصطفى عمر أحمد زروق، والشرتاي آدم أتيم نور آدم، وعدد من العُمد والقيادات المجتمعية والإدارات الأهلية.

وقال الدكتور مزمل إدريس أمين، رئيس اللجنة المدنية لأحياء السلام، إن المبادرة تعكس مواقف إنسانية وصفها بالمقدرة من قبل أحمد علي دينار، مشيداً بدعم السلطنة للمجتمعات المحلية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

من جهته، أكد الشيخ أحمد يعقوب، ممثل الإدارة الأهلية، أن مشروع دعم وتمكين الإدارة الأهلية يمثل “مشروعاً وطنياً” يستجيب لتطلعات المواطنين نحو الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن “الشعب يقول بلسان حاله ومقاله نعم للسلام ولا للحرب”، وأضاف أن تمكين الإدارة الأهلية يظل مدخلاً أساسياً لتحقيق الأمن والأمان داخل مجتمعات دارفور.

وفي السياق ذاته، شددت الأستاذة عمرانة أحمد داؤد عبد المجيد، رئيس المرأة بأحياء السلام، على ضرورة وقف الحرب وتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدة أن المرأة دفعت ثمناً باهظاً خلال الفترات الماضية، وأن تمكينها واحترام دورها يمثلان جزءاً أساسياً من أي مشروع للاستقرار والسلام بالإقليم.

وأشارت إلى أن المرأة لعبت أدواراً تاريخية بارزة منذ عهد السلطان علي دينار، داعية إلى إعادة الاعتبار لدورها المجتمعي والتاريخي داخل دارفور.

بدوره، وصف الشرتاي آدم أتيم نور آدم المبادرة بأنها “لفتة بارعة” تجاه الإدارة الأهلية، مؤكداً أن هذا التكريم يضاعف مسؤولية القيادات الأهلية تجاه خدمة المجتمعات المحلية والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار.

وقال الأستاذ مهدي حسين، ممثل “قدح السلطان”، إن الاحتفال يعكس عمق العلاقة التاريخية والاجتماعية بين السلطنة والمجتمعات المحلية، موضحاً أن وفد “قدح السلطان” أجرى 28 زيارة ميدانية لمعسكرات ومناطق مختلفة في دارفور ضمن جهود تعزيز التواصل المجتمعي ودعم مبادرات السلام.

وأضاف أن السلطان أحمد علي دينار سيصل قريباً إلى المنطقة، وأن حي السلام سيكون أولى محطات زيارته المرتقبة، في إطار مساعٍ لتعزيز الحضور المجتمعي ودعم جهود الاستقرار والسلام في الإقليم.

What do you feel about this?