احتجاجات غاضبة بعبري: انسحاب أمني بعد مواجهات مع المستنفرين واقتحام منازل المحتجين

1
pepnorth

شهدت مدينة عبري بالولاية الشمالية موجة احتجاجات واسعة على خلفية أزمة الكهرباء والانقطاعات الطويلة للتيار، وسط تصاعد حالة الاحتقان الشعبي وحدوث مواجهات متقطعة بين المحتجين وقوات مكافحة الشغب، في تطورات تعكس تنامي الغضب الشعبي بسبب تدهور الخدمات الأساسية.

متابعات – بلو نيوز

اندلعت احتجاجات واسعة بمدينة عبري عقب انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما أدى إلى توتر أمني ومواجهات متقطعة بين محتجين وقوات مكافحة الشغب التي وصلت من دنقلا وحلفا، بحسب ما أفادت به مصادر محلية السبت.

وقالت المصادر إن مجموعات من “المستنفرين” بمدينة عبري تدخلت ميدانياً وطالبت قوات مكافحة الشغب بمغادرة الأحياء السكنية، مؤكدة رفضها استخدام الغاز المسيل للدموع داخل المناطق السكنية أو ملاحقة السكان في الشوارع الداخلية.

وأضافت أن المستنفرين طالبوا بحصر وجود القوات الأمنية في الطريق الرئيسي خارج الأحياء، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع توسع المواجهات داخل المدينة.

وبحسب المعلومات المتداولة، انسحبت قوات مكافحة الشغب لاحقاً إلى الطريق القومي بعد تنفيذ اعتقالات طالت عدداً من الشباب من عبري ومنطقة عمارة، حيث جرى نقلهم على متن مركبات تابعة للقوات الأمنية.

وفي الوقت ذاته، تجمع مئات السكان على الطريق الرئيسي، بينما استمرت مواجهات متقطعة قرب المستشفى، استخدمت خلالها القوات الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين. وأكد شهود عيان أن المدينة تشهد حالة من الاحتقان الشعبي المتصاعد بسبب أزمة الكهرباء، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات خلال الساعات المقبلة.

وفي سياق متصل، كانت عبري قد شهدت، الجمعة، تظاهرات شارك فيها مئات السكان احتجاجاً على ما وصفوه بـ”البرمجة الطويلة” للتيار الكهربائي، حيث قال شهود إن القوات الأمنية استخدمت الغاز المسيل للدموع داخل الأحياء والمنازل، ونفذت اعتقالات طالت عدداً من المشاركين، فيما تحدث الأهالي عن اعتداءات طالت نساء.

وأصدر حراك عبري اليوم بياناً أدان فيه ما وصفه بـ”العنف المفرط” من قبل القوات الأمنية، محملاً السلطات مسؤولية سلامة المعتقلين. وأشار البيان إلى أن محاولات التفاوض السابقة مع السلطات المحلية لم تسفر عن نتائج، معتبراً أن الوعود التي قُدمت لمعالجة أزمة الكهرباء لم تُنفذ. وأوضح الحراك أن إغلاق الطريق التجاري الرابط بين حلفا ودنقلا جاء كخطوة احتجاجية، ملوحاً بالعودة إلى الإغلاق بصورة أوسع إذا لم تتوقف الإجراءات الأمنية وتُعالج أزمة الكهرباء بشكل جذري.

ولا تزال الأوضاع في عبري متوترة، وسط دعوات شعبية لمواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق مطالب السكان المتعلقة باستقرار إمدادات الكهرباء وتحسين الخدمات الأساسية.

What do you feel about this?