قوى سودانية من نيروبي: المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وراء الحرب ولا مكان لهما في أي تسوية سياسية
“اتهمت قوى سياسية سودانية، خلال اجتماعات بالعاصمة الكينية نيروبي، حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بالمسؤولية المباشرة عن اندلاع الحرب في السودان، مؤكدة أن أي عملية سياسية مقبلة يجب أن تُبنى على القوى المدنية المناهضة للحرب، مع استبعاد ما وصفته بالتنظيمات المتورطة في إشعال النزاع وتقويض الانتقال الديمقراطي.”
متابعات – بلو نيوز
اتهمت قوى سياسية سودانية، خلال اجتماعات عقدت في العاصمة الكينية نيروبي، حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بالوقوف وراء اندلاع الحرب الحالية في السودان، مؤكدة رفضها لأي مشاركة لهما في الترتيبات السياسية المستقبلية.
وقالت القوى المشاركة في الاجتماعات، والتي ضمت تحالف “صمود” وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور، إنها صادقت على وثيقة مبادئ وخارطة طريق جديدة تهدف إلى إنهاء النزاع السوداني ومعالجة جذوره السياسية والأمنية. وأوضح البيان الختامي للاجتماعات أن الوثيقة تمثل امتداداً لاتفاق سياسي جرى توقيعه في ديسمبر 2025، وتستند إلى رؤية مشتركة لوقف الحرب وبناء عملية سياسية جديدة تقوم على إنهاء أسباب الصراع المتكرر في السودان.
وأكدت القوى الموقعة أن العملية السياسية المقبلة يجب أن تقوم على مشاركة القوى المدنية المناهضة للحرب، مع وضع آليات واضحة لتحديد الأطراف المشاركة وتهيئة المناخ السياسي اللازم لإنجاح أي تسوية مستقبلية. وشدد البيان على ضرورة استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من أي ترتيبات انتقالية أو سياسية، معتبراً أن “ممارساتهما وسياساتهما السابقة أسهمت بصورة مباشرة في إشعال الحرب وتقويض فرص الاستقرار”، كما أشار إلى أن غياب المحاسبة شجع على استمرار العنف والانتهاكات.
وأضافت القوى أن الوثيقة المطروحة تستهدف الوصول إلى اتفاق سلام شامل، وصياغة دستور انتقالي، وإنشاء هيكل أمني وعسكري موحد تُدمج فيه كافة القوات والمجموعات المسلحة ضمن مؤسسة وطنية واحدة. وحذرت القوى السياسية من المخاطر المتزايدة التي تهدد وحدة السودان نتيجة انهيار مؤسسات الدولة واتساع حالة التشظي المجتمعي، مؤكدة أن وحدة البلاد وسيادتها على أراضيها ومواردها “خط أحمر ومبدأ غير قابل للتفاوض”.
كما دعت إلى تشكيل جبهة مدنية واسعة مناهضة للحرب، موضحة أن إعلان المبادئ لا يزال مفتوحاً أمام انضمام قوى سياسية ومدنية جديدة، على أن تتولى اللجنة التحضيرية دراسة طلبات الانضمام وفق المعايير المتفق عليها بين الأطراف الموقعة.
